إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٧
بين كونه محتملا للخلاف او ظانا به فى المقام بين الجاهل المركّب فى الفرض السّابق حيث جعل الاوّل من قبيل تبدل راى المجتهد مع كشف الخلاف من جهة نقض الآثار فى المستقبل دون الماضى و الثانى من قبيل ما لا يترتب عليه اثر اصلا مع المخالفة وجه الفرق كونه متعبدا بقطعه فى الاوّل المستلزم لصحة عمله الى حين انكشاف الخلاف بخلاف الثانى لكونه مامورا بالفحص و السّئوال فيكون مقصرا فلا يكون ظنّه حجّة فضلا عن الاحتمال فلا بدّ من الحكم بعدم ترتب اثر لعمله من اوّل الامر و فيه مع انّ لنا ان نفرض كون الجاهل المركّب المذكور و مقصّرا ايضا ان ما ذكر من الفرق لا يصير منشأ لما ذكر بل الحق عدم ترتب الاثر على المعاملة فيهما من اوّل الامر مع كشف المخالفة كما لا يخفى و من تقرير الوجهين يظهر جواز كون قوله اذ المفروض الى آخر العبارة تعليلا لكلتا الفقرتين ايضا و لعلّ الظاهر هو الاحتمال الاوّل فتدبّر جيدا و اللّه العالم قوله بل وجود المعاملة كعدمها لعله من جهة ان الاصل الفساد بل لا يتم دليله الّا بذلك قوله فالتحقيق فيه التفصيل بما مر اه قد ذكر فى باب تبدل الرّأي للنقض معانى ثلاثة قال ان نقض فتوى المجتهد بالفتوى الثانية فى الزّمان الثانى بمعنى ابطالها راسا و عدم كونها حكم اللّه فيما مضى و جعلها لاغية بالمرة لا خلاف فى عدم جوازه بل الاجماع و الضرورة عليه و نقضها بمعنى ابطال المتقدمة فى الزمان الثانى بان لا يعمل بالاولى فيه و يبنى اعماله المستحدثة على الثانية لا خلاف فى جوازه بل وجوبه بل هو ضرورى و نقضها بمعنى ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر فى الزّمان الاوّل بفتواه الاولى مثل ان ينكح بفتواه الاولى باكرة بغير اذن الولى يظهر عدم جوازه من عدم جواز النقض بالمعنى الاوّل لانّ العمل الصّادر فى الزّمان الاوّل كان صحيحا مستتبعا للآثار و بعد تجدد الرّأي لا يجوز الحكم ببطلانه فى الزّمان الاوّل و ليس موجودا فى الزمان الثانى حتى يصير موردا للفتوى الثانية و يدلّ على بقائه الاستصحاب ايضا الى ان قال هذا كلّه فيما كان تأثيره بالنّسبة الى شخص خاصّ او اشخاص معنيين كالعقد و غيره و امّا ما ليس كذلك كغسل الثوب من البول مرة فانه يصير سببا لطهارة هذا الثوب لكل من يرى الاكتفاء به مرة و نجاسته لكلّ من لا يرى الاكتفاء به فليس كذلك فيقال ان من يرى غسل المرة غير كاف اذا غسل الثوب مرة يكون الثوب نجسا عنده و اذا تبدل رأيه يكون الثوب المغسول طاهرا الى آخر ما ذكره و قد ظهر من كلامه المنقول ان محلّ النزاع هو النقض بالمعنى الثالث و هو فى باب تبدل