إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٣
فيها قوله تعالى او نسائهنّ بناء على ان يكون المراد منه المسلمات الحرّات فيفهم منه كون المراد من حرمة ابداء الزّينة على النّساء و حرمته للرّجال و النّساء معا الّا ما استثنى فاذا شكّ فى الخنثى انّها امرأة حرّة مسلمة او رجل فلا يجوز التمسّك بالعموم لأنّ الشكّ فى مصداق المخصّص و هو قوله تعالى او نسائهنّ و لا يجوز التمسّك بالعموم فى الشبهات الموضوعيّة الّا على مذهب بعضهم المضعّف فى محلّه او لخروج المماثل فى الايتين و الشكّ فى مصداقه و لا يحتاج الى ما ذكرنا من التّوجيه و لا يخفى انّه يمكن تصوّر العموم فى صدر الآية قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهنّ ايضا بان يكون المراد الامر بغضّ النّساء البصر عن الرّجال و النّساء الّا ما استثنى بالقرينة المزبورة فتدبّر و لا يجوز التمسّك بالعموم المذكور ايضا فى مسئلة الخنثى لما ذكر فقول المصنّف و عدم جواز التمسّك بعموم آية حرمة ابداء الزّينة المشعر بعدم التزام العموم فى سابقها لا يخلو عن شيء و يزيد الأشعار لو ضرب قوله للرّجال فى السّابق كما هو كذلك فى نسختنا بل يمكن تصوير العموم فى آية غضّ المؤمنين ايضا على البيان المزبور هذا على تقدير كون المراد بالشبهة الموضوعية هو الشكّ فى مصداق المخصّص الّذى جوّز بعضهم التمسّك بالعموم فيه و هو المستفاد من كلام المصنّف و امّا على تقدير كون الشكّ فى مصداق العام الّذى لا يجوز التمسّك بالعموم فيه قولا واحد كما يظهر من بعض المحشّين فلا يخفى فرض العموم و الشكّ فى مصداقه فى آيتى الغضّ و حرمة ابداء الزّنية جميعا و يرد المناقشة على هذا فى كلام المصنّف بانّ المقصود اثبات حرمة نظر كلّ من الرّجال و النّساء اليها و الآية لا تدلّ عليها فتدبّر و اللّه العالم قوله لوجوب احراز الرّجوليّة اه و لا يجرى اصالة عدم الرجوليّة و لا الأنوثيّة لعدم الحالة السّابقة قوله بعلم المكلف بتوجه الخطاب اليه تفصيلا بان يكون التوجه اليه بطريق التفصيل بان لا يكون المكلّف مشتبها و ان تردد التكليف قوله فانّ دعوى عدم شمول اه تعليل لضعف الدّعوى الاولى و قوله كما ترى امّا من جهة ما يستفاد من المصنّف عن قريب من العلم بوجوب حفظ الفرج من النظر و الزّنا على كلّ احد و امّا لما قيل من انّ ندرة الوجود لا يوجب الانصراف ما لم ينضم اليها ندرة الاستعمال و هى غير معلومة قوله انّ ظاهر كلام الاصحاب التسوية اه تفصيل الكلام فى ذلك انّه