إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠٦
استصحاب الموضوع ام لا و المستفاد من كلامه جريان الاستصحاب فى الحكم و لو كان مسبّبا و لو لم يجر استصحاب الموضوع فكيف يكون ما ذكره غاية توضيح مرام المصنّف هذا مع ان المصنّف سيصرّح بانه لا بدّ من العلم ببقاء الموضوع و انه مع الشكّ فى الموضوع لا يعلم بكون الحكم بوجود المستصحب ابقاء و الحكم بعدمه نقضا و امّا ما سيذكره المصنّف من امكان استصحاب العدالة على تقدير الشكّ فى الحياة فلا دخل له بما ذكر لغرض الكلام فيه فيما اذا كان الشكّ فى العدالة مسبّبا عن سبب غير الشكّ فى الحياة مع توجّه الاشكال فى جريانه على ما سيأتي و التحقيق انه ان استظهر من قوله (عليه السّلام) لا تنقض اليقين بالشكّ كون القضية المشكوكة عين القضيّة المتيقنة من جميع الجهات الّا من جهة تعدد الزّمان و كون ما يراد استصحابه مشكوكا بعد ان كان متيقنا كما ادّعاه بعضهم فلا اشكال حينئذ فى ضعف القول المزبور و التّوجيه المذكور و الّا فيمكن رده بعدم ترتب اثر شرعى على الاستصحاب المذكور اذ الاثر اما مترتب على قيام زيد الحى او على حيوة زيد القائم او على القيام على تقدير حيوة زيد و الاستصحاب الاوّل لا يثبت الحياة كما ان استصحاب الحياة لا يثبت القيام و لا يجرى الاستصحاب فى الثالث ايضا لانّ الموجود فى السّابق قيام زيد الحىّ لا القيام على تقدير حياته فلا معنى لاستصحابه على تقدير الحياة فتدبّر و يمكن ردّ القول المزبور بالاجماع كما ادّعاه صاحب الضّوابط قال و كيف كان فالحق اشتراط بقاء الموضوع بحيث لو علم انتفاء الموضوع او حصل الشكّ فيه لم يجز التمسّك بالاستصحاب و ذلك لوجهين الاوّل الاجماع القاطع اه لكن فيه مع اضطراب كلماته حيث قال فى جواب السّئوال الّذى اورده بقوله لعل مرادهم من هذا الكلام اشتراط امكان البقاء بمعنى انه يشترط فى الاستصحاب عدم العلم بعدم بقاء الموضوع و هو متحقق فى موارد الاستصحاب ما لفظه قلنا انّ ذلك خلاف ظاهرهم و قال فى موضع آخر و الظاهر من العلماء انما هو اشتراط عدم العلم بعدم بقاء الموضوع انّ المسألة عقلية لا معنى لأدعاء الإجماع فيها او ان الكلام فى كون احراز الموضوع من شرائط جريان الاستصحاب و تحقق موضوعه و من المعلوم ان هذا ليس مما يكون بيانه من الشّارع حتى يكون الإجماع كاشفا عنه فتامّل جيّدا و اللّه العالم باحكامه قوله و بهذا اندفع ما استشكله بعضهم و لعلّه صاحب الضّوابط حيث قال و انت خبير بانّ لازم هذين الظّهورين فى كلامهم عدم جواز التمسّك بالاستصحاب فى الموضوعات الخارجيّة الّتى لا يتعلّق بامر خارجى آخر كزيد فانه لو قطعنا ببقائه او عدم بقائه لم يكن استصحاب و لو شككنا فى بقائه لم يكن استصحاب ايضا لفقدان الشرط المذكور اعنى العلم ببقاء الموضوع قال و بالجملة لازم كلامهم عدم حجّية الاستصحاب فيما لو شكّ فى بقاء زيد و فى نظائره مع انّ العقلاء مطبقون على العمل بالاستصحاب هنا فكلامهم محلّ نظر فان قلت ان الموضوع هنا موجود و هو النفس الناطقة فانّها لا تفنى ابدا فمرجع الشكّ الى بقاء تعلق النّفس