إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦٩
مع جملة من علماء قزوين الذين من جملتهم الحاج ملّا تقى البرغانى الشّهيد الثالث طاب ثراه لزيارة أئمّة العراق(ع)و اتفق مجالستهم مع ابن الطوسي اعلم علماء العامة فى بغداد و مجادلتهم فى المذهب و كان ذلك بدعوته فافحم العلماء كلّهم و كان السيّد المزبور غائبا فارسلوا اليه و اعلموه الحال فشرعوا فى المقال و رفعوا الاصوات بالقيل و القال فالحم السيّد المزبور ابن الطوسى و الزمه بالزامات شافية و دعاه الى سبيل ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادله بالّتى هى احسن حتى ظهر ضعفه و انكساره و مغلوبيته على اهل المجلس قاطبة فظهر نوره و برهانه و فضله و كماله للعامة و الخاصة فعظّموه غاية التعظيم و عرفوا قدره و فضله و جلالته و قد نقل ذلك لى لأنّى لم ادرك زمانه و اهل قزوين يذكرون له كرامات كثيرة و كان له تاليفات و رسائل اكثرها لاثبات المذهب المنصور و حاشية على القوانين لم تتم [١] و ائمة جماعتهم غالبا مشتغلا بزيارة ائمّة العراق و المشهد بعد زيارة مكّة و المدينة و كان موفقا لذلك و كان له ابن من الفضلاء و العلماء الحاج سيّد اسد الله القزوينى ابن خالى انتقل الى المشهد المقدس الرضوى و اشتغل بترويج المذهب و هداية النّاس الى ان سافر فى آخر عمره لعزم زيارت أئمّة العراق(ع)فمرض فى كرمانشاه فمات و حملوا نعشه الى العتبات العاليات و دفنوه هناك و كان لجدى المزبور (قدس سره) بنو اعمام من العلماء و الافاضل و الاشراف و الاماجد منهم السيّد السّند و الحبر المعتمد الآقا سيّد ابو الحسن التنكابنى عم القزوينى كان فى درجة عالية من العلم و الزّهد و منهم السيّد السّند الآقا مير عبد الباقى ره كان داره ماوى للغرباء و الاضياف و بنى مسجدا عظيما فى القرية المزبورة و مدرسته و منهم العالم الممجّد المؤيّد الآقا سيّد مرتضى التنكابنى كان له مع سمّوه فى العلم طبعا جيّدا و له مراتب فى مصيبة ابى عبد اللّه الحسين ارواح العالمين له الفداء و منهم الجناب المستطاب ذو الشرف الاصيل و المجد النبيل الآقا سيّد صادق و منهم الآقا سيّد على كان فى تمام عمره مشغولا بالعبادة و الابتهال حشرهم اللّه مع اجدادهم الطاهرين ثمّ انّ للفقير مؤلّفات منها هذا الكتاب المستطاب المسمّى بايضاح الفرائد و منها مقتل مختصر بالعربية و الفارسيّة و منها رسالة مختصرة فى العقل بلغت فيها الغاية من نقل الاقوال و المسالك فى ذلك مركّبة من العربيّة و الفارسيّة ألّفتها باقتضاء المرحوم سلطان الحكماء النائينى (رحمه اللّه) و منها الحواشى الغير المدوّنة على المجلّد الاوّل من الرّياض الى آخره و منها الحواشى الغير المدوّنة على مكاسب المرحوم الشيخ مرتضى الانصارى و كان ختم تحرير هذه الجملة فى العشرين من شهر جمادى الاولى من شهور سنة التسع و الخمسين بعد الالف و الثلاثمائة من الهجرة النّبوية
[١] و كان ولده المعظم المبجّل العابد الزّاهد الحاج سيّد صدر الدّين خالى من علماء القزوين
عاش (رحمه اللّه) (؟؟) يوما بعد ختم هذه الجملة فى قرية ره او ندخر مضافات طهران فاجاب دعوة ربّه و توفّى فى تلك القرية فى يوم الثلاثاء العاشر من شهر جمادى الاخرى سنة ١٣٥٩ (قدّس اللّه روحه) الزكىّ و حشره اللّه مع مواليه محمّد و آله الطاهرين ثم حملت جنازته الى زيارته (؟؟) جوار الصّدوق (قدس سره)