إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٤
صاحب الفصول ره ان لفظ طاهر مستعمل فى القدر المشترك بين الطّهارة الواقعيّة و الطهارة الظاهرية بقرينة قوله الاوّل ان الحكم الاولى فى الاشياء او المياه هو الطّهارة و لو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة فقول المصنّف فى مقام نقل عبارته احدهما ان الحكم الاولى للاشياء ظاهرا هى الطّهارة مع عدم العلم بالنجاسة لم يصادف مخرّه و يكون قوله الثانى ان هذا الحكم اشارة الى الحكم الواقعى و ح لا يرد عليه ما اورده المصنّف ثم رايت ان المحقق المحشى الذى نقلنا كلامه فى الحاشية السّابقة قد وجه كلام صاحب الفصول بما يرجع الى ما ذكره فى معنى الحديث و بان الحديث متكفل لبيان القواعد الثلث اثبات الطهارة الواقعيّة لكلّ شيء و اثبات قاعدة الطّهارة و اثبات الاستصحاب و ح فيرد عليه [١] فى الحاشية السّابقة قوله فليس استمراره ظاهرا و لا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة لانّ ثبوت القاعدة فى موضوعه و هو مشكوك الحكم ابدىّ لا رافع له الّا النسخ لأنه اذا علم بالقذارة ينتفى موضوع الحكم الظاهرى و بانتفاء الموضوع ينتفى الحكم و هو ليس رفعا للحكم قطعا لأنّ معناه رفعه مع بقاء الموضوع قال شيخنا المحقق (قدس سره) و لا ينافى هذا ما ذكرناه و ذكره الأستاد العلامة من كون العلم غاية للحكم بالطهارة و رافعا له فى القاعدة حيث ان المقصود من الحكم فيما سبق نفس انشاء الطهارة مع قطع النظر عن كونه ظاهريا فتدبر انتهى و يمكن ان يكون مراد صاحب الفصول الانتفاء عند العلم بالخلاف ضرورة انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه و ليس مراده الارتفاع عند ذلك حتى يقابل بما ذكر من الايراد ثم ان قوله و لا واقعا سالبة بانتفاء الموضوع او المراد به الواقع الثانوى ثم انه يرد على صاحب الفصول ايراد آخر على تقدير ارادته ما ذكره المصنّف بان استصحاب مثل الحكم الظاهرى المستفاد من القاعدة غير صحيح لانّ الحكم فيها للشك لا للمشكوك و يشترط فى الاستصحاب كون الحكم للمشكوك و قد نبّه بهذا المصنّف فى مواضع من كلماته و لعلّه تركه هنا اعتمادا على ظهوره قوله اذ لا يعقل كون شيء فى استعمال واحد اه يعنى اذا كان المراد بقوله هذا الحكم الظاهرى المستفاد من القاعدة فلا محالة تكون الحكم الظاهرى المستفاد من القاعدة موضوعا و الحكم الاستصحابى محمولا و لا شكّ فى تقدم الموضوع على المحمول بالذّات و قيود الموضوع ايضا لا بدّ ان تكون مقدمة
[١] ما اوردناه عليه