إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٠
التحقيق هو ذهاب الاكثر كما ذكره المصنّف فى باب التعادل و الترجيح و الثانى انّ المسألة الثانية غير المسألة الاولى بان المراد بالحظر و الاباحة الحظر و الاباحة الواقعيان بتنزيل النّزاع فيهما على ما ذكر على ما قرّره المحقق القمىّ و غيره فى الاشياء قبل العثور على الشّرع و انّ المراد من المقرّر هو الخبر الدالّ على البراءة و الإباحة الظاهرية فتفارق اصلا الاباحة فى المسألتين فلا تكون المسألة الثانية من جزئيات المسألة الاولى و قد عرفت ان مبنى الاشكال عليه و فيه تامل الثالث ما ذكره المصنّف هنا من تنزيل المسألة الاولى على الشبهة الوجوبية و الثانية على الشبهة التحريميّة و سيجيء ما فيه قوله كما انّ قول الاكثر فيهما مخالف لما نشاهد اه هذا هو الاشكال الثانى و توضيحه ان ذهاب الاكثر على تقديم الخبر الناقل فى المسألة الاولى و الحاظر فى المسألة الثانية مخالف لعمل علمائنا فى المسألة الفرعيّة فانّ علمهم فى المسائل الفرعية ليس على تقدم الخبر المخالف بل اما على التخيير فى الاخذ بواحد من الخبرين و هو التخيير الظاهرى فى المسألة الاصوليّة و امّا على الرّجوع الى الاصل بناء على الترجيح به براءة و احتياطا او كونه مرجعا بعد الحكم بتساقط الخبرين و المراد بقوله مضافا الى ذهاب جماعة من اصحابنا فى المسألتين الى التخيير هو ذهابهم الى التخيير و فتواهم به فى الكتب الاصوليّة فلا يكون هذا تكرارا بعد ذكر قوله بل التخيير فان المراد به هو العمل به فى المسائل الفرعيّة و الكتب الفقهيّة و المراد بالثانى هو فتواهم به فى المسائل الاصوليّة و كتب الاصول الا ان ذهاب جماعة فى الكتب الاصوليّة الى التخيير لا ينافى قول الاكثر بتقديم الخبر المخالف و انّما ينافى الاجماع على تقديمه إلّا ان يكون المراد بهم الاكثر او الجماعة الكثيرون جدا بحيث ينافى قول الاكثر قوله و يمكن ان يقال مرادهم اه هذا اشارة الى رفع الاشكال الاوّل بانّ الخلاف فى الاولى ينافى الوفاق فى الثانية و ملخّصه ان الخلاف فى المسألة الاولى انما ينافى الوفاق فى الثانية اذا كانت المسألة الثانية من جزئيّات المسألة الاولى و ليس هذا بثابت لامكان ان يكون المسألة الاولى فى صورة دوران الامر بين الوجوب و غير التحريم و المسألة الثانية فى صورة دوران الامر بين التحريم و غير الوجوب فتكون المسألة الثانية مبانية للمسألة الاولى و هذا هو الّذى ذكره فى آخر باب التعادل و الترجيح ثم ردّه بقوله لكن فيه مع جريان بعض ادلة تقديم الحظر فيها يعنى مثل قوله ع