إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٩
لا يقول بحجّية الاستصحاب الّا فى الشكّ فى الرافع فقط لا فى الشكّ فى الغاية و لو لم تكن رافعة و ان اراد به هو الشكّ فى حصول الرافع فقط فهو و ان استقام لكنه خلاف الظاهر قطعا من دون نصب قرنية عليه ثم ان كون المحقق قائلا بحجّية الاستصحاب مطلقا بالمعنى المزبور مع انه لم يتعرض للاستصحاب فى الشبهة الموضوعيّة اصلا اما من جهة وجود المناط فيهما ايضا او من جهة عدم القول بالفصل و سيجيء شطر من الكلام فى ذلك عند ذكر حجّة القول التاسع الذى اختاره المحقق (قدس سره) مع ان ما ذكره المصنف هنا من جعل النسبة بين مختار المحقق و بين مختار شارح الدّروس عموما و خصوصا مطلقا ينافى جعله النّسبة بين مختاره الّذى هو عين مختار المحقق و بين مختار شارح الدّروس تباينا جزئيا فانتظر قوله او بشرط كون الشكّ فى وجود الغاية سيأتي عن قريب فى كلام المصنّف ره فى مقام بيان الاقوال ان المختار عند المحقق الخوانسارى حجّية الاستصحاب فى موضعين الشك فى وجود الغاية و الشكّ فى كون الشيء مصداقا للغاية بالاشتباه المصداقى دون المفهومى و ان كان فى كلامه اشكالا سيأتى منا تبعا لشيخنا (قدس سره) عند كلام شارح الدّروس و ان المختار عنده حجية الاستصحاب فى ثلاثة مواضع لا فى موضعين و على اىّ تقدير لا يصح نقله هنا لمذهب شارح الدّروس قوله و تخيّل بعضهم تبعا لصاحب المعالم يفهم من كلام المصنّف هنا و فى مقام نقل كلام المحقق عند نقل القول التاسع و انّه اقوى و فى مقام الاستدلال على مختاره انه فهم من كلام صاحب المعالم حيث قال انّ قول المحقق موافق للمنكرين و انّه قائل بعدم حجّية الاستصحاب مطلقا ان مراده عدم حجّية الاستصحاب فى الشكّ فى المقتضى الّذى هو محلّ النّزاع و انّ الاستصحاب المصطلح حجّة فى الشكّ فى الرّافع الّذى ليس هو محلّ النّزاع بل المنكرون يسلّمون حجّيته فى الشكّ فى الرّافع و انّما ينكرون حجّيته فى الشكّ فى المقتضى فيستظهر من كلام صاحب المعالم شهادته على خروج الشكّ فى الرّافع عن حريم النّزاع فى باب الاستصحاب هذا لكن الظاهر كما افاده شيخنا (قدس سره) ان صاحب المعالم لم يفهم ذلك من كلام المحقّق ره بل انّما فهم من كلامه انّ مراده التمسّك بالعموم و الإطلاق الّذى هو تمسّك بالدّليل اللّفظى و خارج عن الاصل العملى و عن الاستصحاب راسا و لذا جعله من المنكرين مطلقا فعلى هذا ليس فى كلام صاحب المعالم شهادة على خروج الشكّ فى الرّافع عن محلّ النّزاع فى باب الاستصحاب و ان حجّيته بمعنى كونه اصلا عمليّا محل الاتفاق بين العلماء فتبصّر و تدبّر جيّدا قوله