إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٤
بل بعضها كاخبار التوقف الّتى يعمل بها الأخباريّون ظاهرة فى وجوب الاحتياط مطلقا قوله كما يدلّ عليه تأويلهم اه التعبير بالتاويل لأجل انّ صحيحة علىّ بن جعفر ظاهرة فى العلم بوقوع الدم فى الماء مع عدم استبانته و استهلاكه فيه و انّه لا باس به فى الصّورة المزبورة كما ذهب اليه الشيخ (قدس سره) قوله بذلك اه اى بالشكّ فى وقوع النجاسة فى داخل الإناء او ظهره و من المعلوم انّه من قبيل الشبهة المحصورة قوله فلانّه لا ضابطة لما ذكره اه هذه العبارة غير محصّل المراد او محل الاشكال فانّ اراد بها عدم الفرق مفهوما او مصداقا بمعنى عدم التميز بين الافراد المندرجة تحت ماهية واحدة و غيرها ففيه انّ الفرق و التميز ليس بذلك العسر بل يفهم من قوله و لم يعلم الفرق بين تردّد النجس بين ظاهر الإناء و باطنه اه انّ الفرق بحسب المفهوم او المصداق لا يخلو عن وضوح و ان اراد عدم الفرق حكما و عدم الثمرة فى الفرق المزبور مع وضوح الفرق الموضوعى فيرجع الى الجواب الأوّل من عموم ادلّة وجوب الاجتناب و الحاصل انّ ظاهر كلام الحدائق وجوب الاجتناب عن افراد مندرجة تحت الجنس القريب لا مطلق الكلّى و عدم وجوب الاجتناب عن غيرها و هذا المعنى مبين مفهوما و مصداقا قوله و الآخر مسجدا اه بفتح الجيم قوله لامكان تكلف ادراج اه تعليل لكون هذا اولى بالاشكال من الاوّل قوله و اولى من ذلك ما لو تردّد الامر اه كون هذا اولى بالأشكال من جهة ان المشتبهين فى المثال الاوّل مندرجان تحت عنوان النجس و فى المثال الثّانى تحت عنوان المائع المحرم بخلاف هذا قوله و توهّم ادراج ذلك كله اه مقصود المتوهّم منع الاولويّة كلّية من جهة اندراج المشتبهين فى جميع الامثلة تحت العنوان العام و هو عنوان وجوب الاجتناب عن الحرام الشامل للثوب و اللبس و السجدة و الوطى و غير ذلك قوله و ابقاء واحد على سبيل البدل اه قد عرفت منا فيما تقدم انّ ابقاء واحد على سبيل البدل على التقرير الّذى ذكرنا لا بعد فيه قوله ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا اذ عمومات الحلّية انّما يشتمل الأفراد الخارجيّة و ليس منها الواحد لا بعينه مع انه يستلزم استعمال اللّفظ فى معنيين على ما ذكره المصنّف سابقا قوله و بالجملة فالظاهر عدم التفكيك فى هذا المقام اه ذكر لفظ فى هذا المقام هنا و سابقا غير مناسب لهذا المقام لأنّ عدم التفكيك بين حكمى العقل ثابت فى جميع المقامات عنده (قدس سره) فمراده (قدس سره) عدم وقوع التفكيك من