إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠٠
تبعى غيرى لذى المقدّمة اعنى وجوب الكلّ و مع عدم وجوب الكل كما هو المفروض لا معنى لبقاء وجوب الجزء الّذى هو تابع له نعم لو كان الدّليل الدالّ على وجوب الكلّ عاما او مطلقا شاملا لما وجد فيه جميع الاجزاء و ما فقد فيه بعضها فالتمسّك بالعموم او الاطلاق لا ضير فيه قوله الاوّل الاجماع القطعى اه هذا الاجماع حدسىّ اذ ليس هذه المسألة معنونة فى كلمات جميع من قال بحجية الاستصحاب من باب الأخبار مع ان كفاية هذا الاجماع فى اثبات المطلب فى محلّ المنع قوله و لا خلاف فيه ظاهرا قيل و هو ظاهر الفيومى حيث نسب ما نقله المصنّف الى ائمّة اللّغة و نسب تفسير الشكّ فى قوله تعالى فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ بعدم الاستيقان الى المفسرين قوله مضافا الى تعارض اطلاق الشكّ اه يعنى الى تعارف اطلاق الشكّ عليه فى غير اخبار الاستصحاب من الأخبار الأخر و من جملتها عدم اعتبار الشكّ مع حفظ الامام او المأموم فلو ظنّ مع حفظ احدهما كان غير معتبر نعم الشكّ الوارد فى الأخبار فى الركعات و افعال الصّلاة يكون المراد منه المعنى الاخصّ لانّ الظن معتبر فيها قوله فيما كان معه إثارة النوم يعنى امارة مفيدة للظنّ به قوله فى مقام ابناء ذلك يعنى مع غفلة السائل عنه قوله فيكون الحكم متفرعا عليه يعنى على مجرد احتمال البقاء و لو موهوما فيكون الاستصحاب حجة مع احتمال البقاء كذلك قوله و منها تفريع قوله(ع)صم للرّؤية اه فانه يدلّ على انّ اليقين السّابق الموجب لعدم وجوب الصّوم و عدم جواز الافطار لا ينتقض الّا باليقين الحاصل بالرّؤية او بمطلق اليقين بناء على كونها كناية عنه فيدلّ على عدم جواز نقصه بالظنّ بالخلاف قوله فتامّل جدّا وجه التامّل انّ الشكّ فى اعتبار الظنّ بل الظنّ بعدم اعتباره بل القطع بعدم اعتباره لا يخرج الظنّ عن كونه ظنّا و لا يدخله فى قسم الشكّ لاستحالة انقلاب الشيء بما هو عليه باختلاف الطوارى و العوارض المذكورة فان كان [١] الذى ذكره المصنّف فى الوجه الثالث مع جعل الشك بالمعنى الاعمّ فلا يخفى انّه مستغنى عنه لأنه يكون ح نقض اليقين بالظن المزبور نقض له بالشكّ و ان كان مع جعل الشكّ بمعنى تساوى الطرفين فلا يخفى انه ليس نقضا به بل بالظنّ و ان كان مع عدم العلم بمعنى الشكّ و الشكّ فى انه بمعنى التساوى او بمعنى خلاف اليقين فلا يخفى انه لا يعلم ح انه يكون هناك نقض اليقين بالشكّ ام لا و على جميع التقادير لا يصح قول المصنّف فمرجع رفع اليد عن اليقين السّابق بسببه الى نقض اليقين بالشكّ و مما ذكر ظهر تطرق الاشكال فيما ذكره فى الظنّ الّذى علم بعدم اعتباره بالدّليل كالقياس بل و من التامل فيما ذكرنا ظهر وجود مجرى الاستصحاب فيما اذا حصل ظن معتبر على خلافه غاية الامر عدم جريانه فعلا من جهة حكومته عليه على ما سلف تحقيقه و سيأتى ايضا قوله فظاهر كلماتهم انه لا يقدح اه لكن ظاهر كلمات العضدى و من يحذر حذره حيث قال و لم يظن عدمه كون الاستصحاب حجة من باب الظنّ النوعى المقيد بعدم الظن الشخصى على خلافه
[١] الدليل