إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٩١
الرجلين رجلا من اصحابنا مع انه لو كان الاختيار بيد المدّعى كان عليه(ع)ان يقول بنفوذ حكم من اختاره المدّعى دون الآخر فيدل على ان الاختيار ليس بيد المدّعى و هو خلاف ما هو المقرر عند الفقهاء قوله و يمكن التفصّى عنه بمنع جريان هذا الحكم اه اذ لا معنى لجريان الحكم المذكور من وكول امر تعيين محضر الحاكمين المتساويين الى المدّعى و عدم اعتبار رضا المنكر اصلا فى قاضى التحكيم لانّ المراد من قاضى التحكيم تراضى الخصمان على الرّجوع اليه مع عدم نصبه للقضاء من جانب الامام(ع)لا خصوصا و لا عموما بشرط اهليته للقضاء و اجتماع جميع الشرائط فيه سوى النصب و لا يخفى ان حمل الرواية على قاضى التحكيم غير ممكن لانّ القضاة قد نصبت بالمقبولة المزبورة فليس هناك بعد ذلك قاضى تحكيم اصلا مع ان قاضى التحكيم و غيره سواء فى جميع الاحكام و الشرائط سوى النّصب فلا يجوز تعدده و لا نقض حكمه و غير ذلك فلا يرتفع الإشكالات السابقة بالحمل على قاضى التحكيم إلّا ان يقال ان مقصود المصنّف ليس دفع جميع الاشكالات السابقة ايضا بل دفع هذا الاشكال فقط و قد ذكر شيخنا (قدس سره) ايضا عدم امكان حمل الرواية على قاضى التحكيم لما ذكر من دلالة الرواية على نصب جميع من اجتمع فيه شرائط الحكومة من الايمان و معرفة الاحكام و غيرهما و لا يخفى عدم اجتماع ذلك مع حمل الرّواية على التقليد و الاستفتاء فى الشبهة الحكمية إلّا ان يقال بانّ مقصوده حمل قوله قلت فان كان كلّ رجل يختار رجلا من اصحابنا الى آخر الفقرات على ذلك لاجل ما قبله ايضا على ذلك و قد عرفت فيما سبق تصريحه (قدس سره) بان فى ورود الرواية صدرا فى الحكومة مما لا ينبغى الاشكال فيه الى آخر ما افاد و يدلّ على ذلك ايضا ما ذكره سابقا قال و بالجملة بعد اناطة الترجيح بمطلق المزيّة و حمل قوله فى المقبولة و ان اخبار كل منهما رجلا الخ و جوابه بالترجيح من حيث الصّفات على مسئلة الاستفتاء و طلب الحكم اللّغوى لا على المعنى المعروف عند الفقهاء كما يشهد له استدلالهم على وجوب تقليد الافقه و الأعدل و الاوثق عند الاختلاف بالدّلالة الاصلية المطابقية لا بفحوى دلالتها على تعيين الاعدل و الافقه فى باب القضاء كما زعمه بعض لا يتوجه اشكال على المقبولة اصلا الخ و لا يخفى ان التفكيك بين الصّدر و الذيل بحمل الاوّل على القضاء و الثانى على الفتوى بعيد فى غاية البعد و لا دليل عليه اصلا قوله و هى رواية الاحتجاج عن سماعة لانه(ع)قال فيها لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل قوله ثم مع عدم امكانه يرجع اه لقوله لا بدّ ان يعمل بواحد منهما بحيث تفوت بالصّبر الى لقاء الامام(ع)كما اشرنا سابقا قوله و اخبار التوقف على ما عرفت اه الاولى ان يقول و اخبار التوقف ايضا على ما عرفت اه و قد اشار المصنّف ره فى باب اصل البراءة الى ذلك قوله بل و غيرها من المرجّحات بضميمة عدم القول بالفصل بينها و بين غيرها قوله كما ذهب اليه بعض حيث جعل العمل