إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٥١
انا اهل بيت صدّيقون لا نخلو من باب كذاب يكذب علينا و قوله(ص)ستكثر بعدى القالة و غير ذلك و قد سمعت ما فى رواية الاحتجاج عن العسكرى(ع)حيث قال فاما من ركب من القبائح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا و لا كرامة و انما كثير التخليط فيما يتحمل عنا اهل البيت لتلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه باسره لجهلهم و يضعون الاشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم و آخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم الى نار جهنّم و منهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصّحيحة فيتوجهون عند شيعتنا و ينتقصون بنا على اعدائنا ثم يضيفون اليه اضعافه و اضعاف اضعافه من الاكاذيب علينا الّتى نحن براء منها فيقبله [١] من شيعتنا على انه من علومنا فضلوا و اضلوا الى آخر الحديث الشريف بل قد قصر فيه التخليط فى الكذب جهلا او عمدا و قد ذكرنا شطرا من الكلام من ذلك فى ذكر الوجه الاوّل من دليل العقل على حجية الظنّ مطلقا قوله على ما اخترناه من ان التقية اه ليس فى كلامه السابق اختيار هذا المطلب و انّما قال بل هو اللائق ان قلنا بحرمة الكذب مع التمكن من التورية و من المعلوم ان صدق الشرطية لا يستلزم صدق الشرط و فى المكاسب ذكر ما يظهر منه ميله الى جواز الكذب مع التمكن من التورية و جعله المستظهر من الأخبار فى بعض كلماته إلّا انه قال ان الاليق بمقام الامام(ع)هو الحمل على ارادة خلاف الظاهر من دون نصب قرنية لا على الكذب كما ذكره فى هذا الكتاب عن قريب قوله و الى ما ذكرنا ينظر اه من ان سبب الاختلاف كثرة ارادة خلاف الظواهر و لا ينافى ما ذكره الشيخ (قدس سره) ما ذكرنا ايضا من ان كذب الكذابين ايضا سبب للاختلاف اذ احتمال ذلك يكفى فى ما ذكره قوله الى مضى قصد و ليس غرضه العمل بالجمع التبرعى الّذى ذكره فى موارد التعارض بل غرضه رفع استبعاد طائفة من الشيعة الّذين ارتدّوا من جهة اختلاف الأخبار قوله فان الحمد و التوحيد لا يزيد على عشر آيات هذا مبنى على ان لا يكون بسم اللّه آية مستقلة كما هو مذهب بعض العامة و الظاهر ان الرواية وردت مورد التقية قوله فلمّا فزع السائل بتقديم الزّاء المعجمة على العين المهملة لفظ الرواية هكذا رواها العلامة المجلسى عن الشيخ بسنده عن عمّار السّاباطى قال كنا جلوسا بمنى فقال له رجل ما تقول فى النافلة فقال فريضة ففرغنا و فزع الرّجل فقال ابو عبد الله انما اعنى صلاة الليل على رسول اللّه(ص)ان اللّه يقول و من الليل فتهجّد به نافلة لك و لعلّ المصنّف عشر على رواية اخرى او نقل الرواية بالمعنى و كلاهما بعيدان قوله الى غير ذلك ممّا يطّلع عليه اه مثل ما رواه فى الكافى عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه(ع)قال قلت عورة
[١] المستسلمون