إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦٦
و الفاقة فى غاية الشدّة مقرونا بفقدان الاسباب و الكتب فصبرت على تلك الحال و ارجو من الله بلطفه و كرمه و فضله و منّه و احسانه القويم ان اكون من اهل هذه الآية ذلك بانّهم لا يصيبهم ظلما و لا نصب و لا مخمصة فى سبيل اللّه و لا يطيئون موطئا يغيظ الكفّار و لا ينالون من عدوّ نيلا اه ثم امرنى الوالد (رحمه اللّه) بالمسافرة الى طهران لتحصيل العلوم و ارسل الىّ خمسة توامين فتحركت نحو المقصود و وصلت الى الطّهران و وردت فى مدرسة الشيخ عبد الحسين ره و فى غد يوم الورود تشرفت الى خدمة العلامة افضل علماء المركز الخباب المستطاب صاحب البيان الحسن و الاخلاق المرضيّة المحقق المدقق البارع الحاج ميرزا حسن الآشتياني (قدّس الله نفسه الزّكية) فاتفق حضورى فى محضره الشريف ان صادف تدريسه لمسألة لا ضرر من كتاب فرائد الاصول و اذا رايت ثم رايت نعيما و ملكا كبيرا و اظنّ ان مرحوم الشيخ مرتضى الانصارى (قدس سره) لو كان حيّا فى ذلك الزمان لما كان يقدر البيان او فى من بيانه و تقرير اكمل من تقريره و الفضلاء الّذين حضروا تدريسه يصدّقوننى فى ذلك و يدلّ على ذلك بيانه لمطالب المصنّف (قدس سره) فى الحاشية الكبيرة له (قدس سره) و كان (قدس سره) مواظبا للطّاعات و العبادات مواظبا لصلاة اللّيل و لزيارة العاشوراء الكبيرة فى جميع اوقات عمره لزيارة الجامعة الكبيرة فى اللّيالى و كان مجدّا فى نشر العلوم و تاليف الكتب و جواب الاستفتاءات و له (قدس سره) كتب منها الحاشية الطويلة المسمّاة ببحر الفوائد فى شرح الفرائد قد بلغ فيها الغايات من التوضيحات و التدقيقات و التنبيهات و التحقيقات من ارادها رجع اليها بل ما كتبته قطرة من بحار فوائده و نبذة من ثمار مطالبه و مآربه و منها رسالة ازاحة الشكوك فى اللّباس المشكوك و منها رسالة نفى العسر و الحرج و له كتب كثيرة اخرى فقهية من تقريرات مطالب شيخه و استاده الاجل و تدقيقاته و تحقيقاته المخصوصة به لكنها لم تصل الى حد الطبع و كانت مدة استفادتى و حضورى فى مجلس بحثه اصولا و فروعا فقها و اصولا فى مدة خمس عشرة سنة او تزيد على ذلك و حضرت فى خلال ذلك فى مجلس بحث الجناب المستطاب المحيط بعلم المعقول الآقا ميرزا ابو الحسن المعروف بجلوه ره فى مدرسة دار الشفاء قريبا من ثمان سنة فقرئت عنده الشّوارق و شرح الفصوص و اكثر من نصف الاسفار الاربعة و تمام طبيعيّات الشفاء و بعضا من الهيّاته و كان السّلطان ناصر الدين شاه (رحمه اللّه) يزوره احيانا فى المدرسة المزبورة و حضرت لتحصيل الحساب و النجوم و الهيئة و الهندسة و غيرها عند ميرزا جهانبخش (رحمه اللّه) و الآقا ميرزا حسين السبزوارى (رحمه اللّه) و حضرت فى برهة من الزّمان لتحصيل العلوم الشرعيّة عند المرحوم المغفور المبرز على الاقران الآقا ميرزا عبد الرّحيم النّهاوندى طاب ثراه ثم انّى لابتلائى بالفاقة الشديدة و الفقر المدقع كنت متوسّلا الى الائمّة الاطهار خصوصا امير المؤمنين (سلام اللّه عليه) و على اولاده الطيّبين فلعلّهم اشفعوا لى عند اللّه فى توسعة