إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٥
كثير من متاخرى المتاخرين و جماعة من القدماء قوله فان شيئا من الاقسام المذكورة اه هذه العبارة قد الحقها المصنّف بعد تصنيف الكتاب و الداعى الى الالحاق انّه (قدس سره) لما راى ان فرض الاقسام فى الشرط و المانع ينافى ما صدر كلامه به حيث قال لم اعرف المراد فنبّه بهذا الالحاق ان الاقسام تجرى فى المانع من حيث كونه سببا و كذا تجرى فى عدم الشرط من حيث كونه سببا لكن هذا الالحاق لا يدفع الغضاضة فى العبارة فان صريح كلامه فرض الاقسام فى وجود الشرط لا فى عدمه و يمكن ان يكون الداعى له الى الالحاق انه لما ذكر ان السببيّة بالمعنى المعروف لا تنقسم الى الاقسام لكونها ثابتة دائما الى ان تنسخ فلا بدّ من ارجاع السببيّة الى التاثير و هذا المعنى لما كان متعذرا فى الشرط و المانع فارجعهما ايضا الى السّبب ليمكن جعلهما بمعنى التاثير حتّى يصح انقسامها الى الاقسام المذكورة لكن تبقى المسامحة فى العبارة و ذكر شيخنا فى الحاشية نقلا عنه فى مجلس البحث ان المراد بقوله لم اعرف انه لا نفع فى الحاق الشرط و المانع لما عرفت من جريان الاستصحاب فيه انتهى و هو كما ترى قوله فانه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب هذا واضح و قد نبّه على فساد التفريع شارحا الوافية السيّدان المعظّمان و ما فى بعض الحواشى من تصحيح التفريع المزبور بوجوه ثلاثة تكلّف واضح قوله و لا عدمه فيها بالمعنى المعروف يعنى لم يظهر مما تقدم عدم جريانه فى الاحكام الوضعيّة بالمعنى المعروف و هو كون الشيء سببا او شرطا او مانعا فقوله بالمعنى المعروف متعلق بالضّمير المجرور فى فيها اذ يكفى فى الظرف و الجار و المجرور رائحة الفعل كقوله تعالى وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ و قوله و نعم من هو فى سر و اعلان و ما فى بعض الحواشى من انه متعلق بجريان الاستصحاب يعنى اثبات الشيء فى الزمان الثانى تعويلا على ثبوته فى الزمان الاوّل فهو منه (قدس سره) ثم ان وجه ما ذكره من انه لم يظهر مما سبق عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام الوضعية بالمعنى المعروف واضح بعد ما عرفت من حمل المصنف عبارة الوافية على السببية بمعنى التاثير لا بالمعنى المعروف و فهمه عدم جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى المترتب على السّببية و اخواتها لا فى انفسها لكن قد عرفت عدم لزوم الاوّل بل ظهور عبارة الوافية فى خلافه و عدم ضرورة الثانى لاحتمال كون المراد بعدم جريان الاستصحاب فى نفس السببية و اخواتها و ان بقاء الحكم التكليفى من جهة الحكم ببقاء السببيّة و اخواتها من جهة التمسّك بالدليل الدال عليها لا بالاستصحاب على طبق ما ذكره فى الامر و النّهى قوله عدم جريان الاستصحاب فى المسببات يعنى الاحكام التكليفية ابتداء سواء كانت مستفادة من الخطابات او كانت مستفادة من العلامات قوله فبقى امران بل امور منها السببيّة بمعنى التاثير