إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨١٣
الحكم فلانه كان ثابتا اه فاستصحاب موضوعيّة الماء الّذى زال تغيره مثل استصحاب كرّية ماء نقص منه مقدار اوجب الشكّ فيها فلا بدّ فيه من المسامحة العرفية فى الموضوع مثل ذلك الّا انّ الاستصحاب يجرى فى ذلك لعدم وجود محذور الاثبات دون هذا لرجوعه الى استصحاب الحكم مع الشكّ فى الموضوع و مثل هذا لا يجوز الاعتماد عليه قوله نعم لو شكّ بسبب تغير الزمان المجعول ظرفا اه لا يخفى ان الزّمان اذا كان قيدا لا يجرى الاستصحاب فى الزمان الثانى قطعا و قد ذكر المصنّف فى التنبيه الثانى انّه ينبغى القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه و كذلك اذا احتمل كونه قيدا له فيبقى الكلام فى الزّمان الّذى يكون ظرفا و لكن يحتمل مدخليته فى عالم اللبّ فينبغى القطع بعدم مانعية الاحتمال المذكور فى باب الاستصحاب و الّا لزم عدم العمل بقوله(ع)لا تنقض اليقين بالشكّ راسا لعدم وجود مصداق له على التقدير المزبور و هذا هو المراد بقوله لانّ الاستصحاب مبنىّ على الغاء خصوصيّة الزمان الاوّل لأنّ الزمان الاوّل اذا كان قيدا او محتمل القيدية للحكم الثابت فيه لا يجرى الاستصحاب فيه فلا بدّ من حمله على ما اذا كان الزّمان الاوّل ظرفا للحكم فتدبر جيّدا قوله لا يجرى الّا فى الشكّ فى الرّافع اه يعنى الّا فى الشكّ فى وجود الرّافع او فى رافعية الموجود و وجه عدم جريانه الّا فى ذلك ان مفروض الكلام على المذهب الحق فيما اذا كان الاستصحاب حجة من باب الأخبار و لا يخفى ان قوله(ع)لا تنقض اليقين بالشكّ لا يشمل الشكّ فى المقتضى على ما حققه المصنّف سابقا و ان كان محلّ نظر عندنا فلا بدّ من ان يكون معمولا به على تقدير الشكّ فى الرّافع و الّا لزم طرح لا تنقض راسا فكان الشكّ فى الرّافع مستثنى من كليّة اشتراط بقاء الموضوع اذا قلنا به من جهة عدم صدق لا تنقض عرفا مع عدم بقاء الموضوع و عدم جواز التمسّك به مع الشكّ لا من جهة العقل حتى يقال بعدم جواز التخصيص فى الحكم العقلى فلا يرد عليه ما ذكره الاستاد (قدس سره) من انّ عدم الرافع ايضا له مدخلية فى اصل بقاء المناط الاولى و الا لم يعقل ارتفاع الحكم مع بقاء العلّة التامة و لا يحتاج الى ما ذكره بعضهم من ان وجه عدم جريان الاستصحاب الّا فى الشكّ فى الرّافع عدم امكان اخذ عدم الرافع فى الموضوع لاستلزامه الدّور مع انه يمكن ان يورد عليه بان الرافع بمعنى المانع لا الرافع بالمعنى المعروف و يقرب منه ما يقال ان اخذ عدم الرافع حدوثا انما يكون مستلزما للحال لا بقاء فكلّ واحد من المانع و الرافع يعتبر عدمه فيه عقلا غاية الامر احدهما حدوثا و الآخر بقاء فيكون الشكّ من جهة الرافع شكّا فى الموضوع ايضا فلا يخلو الاستصحاب فيه من اشكال الّا ان يقال ان بقاء لا تنقض بلا مورد كما يمكن ان يكون كاشفا عن [١] قاعدة بقاء الموضوع كذلك يمكن ان يكون كاشفا عن بطلان كون الميزان فى تشخيص الموضوع هو العقل و ليس احدهما اولى من الآخر قوله نعم يجرى فى الموضوعات
[١] تخصيص