إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦
فى ذلك و عن المصابيح الإجماع على ذلك و من المعلوم ان الحمل على عدم الابتلاء لو تطرق فى النصوص لم يكن له اثر فى كلامهم و انّما هو شيء ذكره المصنّف فى اصوله و فروعه و الحمل للتصرف على التصحيح لا يتاتى فى غالب الموارد الّتى يعلم بان الظالم متصرّف فى المشتبه بالحرام مثل تصرّفه فى المباح و قد امر (قدس سره) بالتامّل فى هذا المقام فى مكاسبه و انّ المقام لا يخلو عن اشكال فالظاهر ان ما ذكره (قدس سره) فى غاية الضّعف و انّه من متفرّداته و اللّه العالم قوله الناشئة عمّا دلّ من الادلّة القطعيّة على تحريم اه فى العبارة نوع مسامحة و الاولى ان يقال عما دلّ من الادلّة القطعيّة على تحريم العنوانات الواقعية اذ هى بمنزلة الصّغرى للقاعدة العقلية المزبورة قوله منها قوله(ع)ما اجتمع الحرام و الحلال اه لا يخفى ان الرّواية ظاهرة فى اختلاط الحرام بالحلال و امتزاجه به و على تقدير عدم ظهورها فيه لا تكون ظاهرة فى حكم المقام فتكون مجملة فيؤخذ فيها بالقدر المتيقن و هو صورة المزج قوله و المرسل المتقدم اه لا يخفى انّ سبيله سبيل سائر اخبار الاحتياط من عدم دلالته الّا على القدر المشترك الارشادى و من المعلوم انّ العام لا يدلّ على الخاصّ قوله فان الخلط يصدق مع الاشتباه لا يخفى ظهوره فى غير المقام قوله و رواية ابن سنان و فى الدرّة النجفيّة نسب الرّواية الى عبد اللّه بن سليمان قوله فانه يصدق على مجموع قطعات لحم اه لا يخفى انّ الشّيء هو المشيئ وجوده و لذا قيل بمساوقة الوجود و الشيئيّة و المجموع من حيث هو كذلك امر اعتبارى لا وجود له فى الخارج الّا مع الخلط و الامتزاج الموجب للوحدة و ارتفاع الاثنينية كالسكنجبين قوله و حيث ان دفع العقاب المحتمل اه لا يخفى انه خروج عن الاستدلال بالرّواية و تمسّك بحكم العقل المزبور و قد عرفت ورود اخبار الحلية و البراءة و سائر الاخبار عليه و لما كان دفع الضّرر غير العقاب اه قد عرفت من المصنّف فى بعض كلماته وجوب دفع الضّرر المحتمل الدنيوى اما مطلقا او فى بعض مراتبه فقط فراجع قوله و فائدة الاستدلال بمثل هذا الخبر اه و لعلّه اراد بمثل خبر التثليث كلّ ما دلّ على وجوب الاحتياط فى الشبهة المحصورة سواء كان واردا فى الشبهة المحصورة فقط مثل قوله(ع)ما اجتمع الحرام و الحلال اه و حمله على اجتماع احتمال الحرمة و الحلية ليشمل الشبهة الابتدائية بعيد و مثل رواية ضريس و ابن سنان او كان عاما للشبهة