إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١٧
اذا كان الشكّ فى الرّافع فكيف يكون مذهبه هو عين مذهب المحقق الّا ان يقال كونه موافقا له فى الجملة او ان ذكر الحكم فى كلامه من باب المثال فيكون موافقا له مطلقا و سيجيء شطرا من الكلام فى ذلك عند ذكر حجة القول التاسع و من العجيب ما فى المناهج حيث انه نسب الى المحقق فى اصول حجية الاستصحاب مطلقا و لعلّه (قدس سره) غفل عن قوله و الّذى نختاره اه قوله كعقد النّكاح يظهر من كلامه ان المقتضى لحل الوطى و الدّليل عليه هو العقد و ليس فى كلامه اشارة الى ان الدّليل او المقتضى هو عموم اوفوا بالعقود او ما يجرى مجراه فما توهمه صاحب المعالم و غيره من ان كلامه راجع الى التمسّك بالعموم و الإطلاق الذين هما من الأدلّة اللفظيّة و يكون التمسّك بهما تمسّكا بالدليل اللفظى و خارج عن الاصل العملى راسا فى غير محلّه نعم احراز كون العقد مثلا اذا وقع يكون اثره مستمرّا الى حين الرّافع لا بد من ان يكون من خارج من الاجماع و الادلة العقلية و النقلية لكن لا دلالة فى كلام المحقق على ذلك قوله فليس هذا عملا بغير دليل اذ العمل انما هو بوجود المقتضى الّذى هو دال على الاستمرار نعم هو بمجرّده لا يكفى عندنا بل لا بدّ امّا من ضمّ بناء العقلاء او افادته الظنّ او الأخبار على اختلاف الآراء قوله و يظهر من صاحب المعالم اختياره اه و كذلك صاحب غاية المأمول قال فى المفاتيح فانّهما قالا بعد نقل كلام المحقق و هذا جيد لكنه عند التحقيق رجوع عمّا اختاره اولا و مصير الى القول الاخير قال فى المفاتيح بعد هذا النقل عنهما و فيه نظر اه و يظهر من كلام المصنف فيما تقدم و فى هذا المقام و فيما سيأتى انّه فهم من كلام المحقق حجية الاستصحاب بالمعنى المعروف فى الشكّ فى الرّافع دون المقتضى و ان حجية الاستصحاب فى الشك فى الرافع متفق عليه بينهم و انّ المختار عند صاحب المعالم ايضا هو التفصيل المزبور و هذا غريب من المصنّف فانّ كلام صاحب المعالم صريح فى خلافه قال فى المعالم اصل اختلف النّاس فى استصحاب الحال و محلّه ان يثبت حكم فى وقت ثم يجيء وقت آخر و لا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان و هو الاستصحاب ام يفتقر الحكم به فى الوقت الثانى الى دليل المرتضى و جماعة من العامة على الثانى و يحكى عن المفيد المصير الى الاول و هو اختيار الاكثر و قد مثلوا