إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٢٥
و امثالها فاين هى من الامور الخارجية الّتى لا دخل لجعل الشارع فيها اصلا قوله حاكم على استصحاب العدم لأنّ الشكّ فى بقاء العدم الازلى مسبب عن الشكّ فى وجود الرافع او رافعية الموجود فاذا جرى استصحاب عدمهما يرتفع الشكّ فى بقائه و لو حكما فكلام المصنّف يشمل الشكّ فى وجود الرافع و رافعيّة الموجود و ان كان الامثلة الّتى نقلها المصنّف كلّها من قبيل الثانى و قد ذكر الفاضل النّراقى المثال للاول ايضا على ما عرفت مما نقلنا لكن لم يذكره المصنّف ره ثم ان فى تعبير المصنّف بقوله الّا ان يرجع الى استصحاب آخر حاكم مسامحة لما عرفت من كلام الفاضل انه لا بدّ من الرّجوع الى استصحاب حال العقل الحاكم و هو عدم الرافع و عدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا فى كلّ ما يكون من قبيل القسم الثّانى لو القسم الاوّل قوله لم نقل فيه باستصحاب الوجود يعنى لم نقل ببقاء الطّهارة لا من جهة جريان الاستصحاب فيها بل من جهة جريان الاستصحاب الحاكم الّذى نتيجته الحكم ببقاء الطّهارة كما عرفت من كلامه و عبارة الفاضل هكذا و لو لم نقل ان الطّهارة مما لا يرتفع الا برافع لا يفيد الاستصحاب فيه شيئا يعنى فيكون من قبيل القسم الثالث الّذى يتعارض فيه الاستصحابان و يتساقطان فليت المصنّف نقل عين عبارته قوله فاستصحاب الوجود فيها حجّة بلا معارض عبارة الفاضل هكذا فاستصحاب حال الشّرع اى استصحاب الوجود حجة بلا معارض و الوجه فى جريان الاستصحاب الوجودى فيها بلا معارض ان الامور الشرعيّة لا بدّ فيها من جعل الشارع امّا نفسها كالاحكام الشرعيّة و الموضوعات الاختراعيّة كالصّلاة و الصّوم و غيرهما او اسبابها كالطّهارة و النجاسة و المالكية و الرقيّة و امثالها و لا ريب انّ الجعل امر حادث لا بد من الالتزام به بقدر ما ثبت و فى غيره يرجع الى اصالة عدمه الازلى و اما الامور الخارجيّة فلا يحتاج الى جعل الشارع حتى يقتصر على القدر المتيقن فالعدم الازلى فيها بقول مطلق قد انقلب الى الوجود بقول مطلق فلا معنى لاستصحاب العدم الازلى فيها حتى يعارض استصحاب الوجود و فيه ان الجعل التكوينى فيها نفسها او فى اسبابها متصوّر فمع الشكّ فى وجود الرافع او فى بقاء المقتضى يرجع الى عدم الجعل التكوينى و استصحابه فيعارض استصحاب الوجود و لذا قال شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية كلّما نتأمل لم نعقل الفرق بين الامور الشرعيّة و غيرها فى جريان ما ذكره فى الامور الشرعيّة من التعارض و الرّجوع الى الاصل الحاكم فى بعض الصّور اه لكن الاولى ان يقول فى جميع الصّور لما عرفت من كلامه من ان الشكّ فى الامور الخارجيّة دائما من جهة الشكّ فى الرّافع كما ان الامر كذلك دائما فى القسمين الاوّلين كما عرفت فتدبّر قوله اما اوّلا الجواب الاوّل متعلّق بما ذكره فى القسم الثالث من التّعارض الدائمى و التساقط و الجواب الثانى و الثالث متعلق بما ذكره فى