إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٥٢
كالصّريح فيما ذكره المصنّف من التّخيل المذكور و قد تبع المصنّف فى ذلك المحقق المحشى (قدس سره) فى مقام ردّه و اصرح منها قول المحدّث المزبور على ما نقله المحقق المحشّى نعم يمكن ان يقال بناء على ما نقله فى كتاب العدة رئيس الطائفة عن سيّدنا الاجل المرتضى ره من انّه ذهب الى ان فى زمن الفترة الاشياء على الاباحة بمعنى انه لم يتعلق بهم شيء من التكاليف الواردة الّتى خفى عليهم اذ تعلق التكليف يتوقف على بلوغ الخطاب عند الاشاعرة و عليه او على قطع العقل بالحكم عند المعتزلة و من وافقهم و المفروض انتفاء الامرين ان من لم يتفطن بحكم اللّه فى الواقعة لم يتعلّق به ذلك الحكم لكن هذا خلاف قواعدهم لانّهم لم يبنوا فتاويهم على ان زمانهم زمان الفترة بل يقولون هكذا نزلت الشريعة و بين المقامين بون بعيد انتهى فمن العجيب بعد ذلك ما ذكره بعض المحشين فى هذا المقام معترضا على المصنّف ره من عدم اشعار شيء من كلمات المحدّث فضلا عن دلالته على تخيّله ذلك قوله و كيف كان فيظهر من المعارج القول بوجوب الاحتياط قد فهم السيّد الصّدر شارح الوافية قدّس من الكلام المذكور للمحقّق نقل القول بوجوب الاحتياط فى المقام يعنى فى الشبهة الوجوبيّة عن جماعة و الظاهر انّهم من الإماميّة قال فى الشّرح المذكور بعد الحكم باستحباب الاحتياط فى الشبهة الوجوبيّة قال ره فى الفوائد الطوسيّة و لم يقل احد بوجوب الاحتياط هنا و ان كان مستحسنا حيث لا يكون الفعل مردّدا بين الوجوب و التحريم نعم قد حكموا بوجوب الاحتياط اذا علم اشتغال الذمّة بعبادة و حصل التحيّر فى نوعه كالقصر و التمام و الظهر و الجمعة و صلاة الفريضة الى اربع جهات و ظاهر كلام المحقّق فى الاصول يدلّ على خلاف ما ادّعاه من الاجماع الى ان قال ثم اعلم انّه قد اختلف اهل العلم فى الاحتياط فقيل بوجوبه و قيل بعدمه و قيل بالتّفصيل قال المحقق فى رسالته المعمولة فى علم الاصول المسألة الثالثة العمل بالاحتياط غير لازم و صار آخرون الى وجوبه و قال آخرون مع اشتغال الذمّة يكون الاحتياط واجبا و مع عدمه لا يجب مثال ذلك اذا ولغ الكلب فى الاناء فقد نجس و اختلفوا هل يطهر بغسلة واحدة ام لا بد من سبع و فيما عدا الولوغ هل يطهر بغسلة ام لا بد من ثلث احتج القائلون بالاحتياط بقوله(ع)دع ما يريبك الى ما لا يريبك و بان الثابت اشتغال الذمّة يقينا فيجب ان لا يحكم ببراءتها الّا بيقين و لا يقين الّا مع الاحتياط و الجواب عن الحديث ان نقول هو خبر واحد لا نعمل بمثله فى مسائل الاصول سلمنا لكن