إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٧٦
فالمتّبع هو ما حصل العلم بكونه ملحوظا له و هو ليس الّا المعنى فى حال الانفراد لا بشرط الانفراد و لا بشرط الانفراد و ان شئت توضيح ذلك فاختبر نفسك فى تسميتك ولدك هل تجد من نفسك الرخصة بان تقول وضعت هذا الاسم له بشرط ان يراد الوحدة أو لا بشرط الوحدة و لا عدمها فهذا الاطلاق و التقييد انّما هو باعتبار الوضع لا الموضوع له و المفروض عدم ثبوت ذلك الاعتبار من الواضع و الاصل عدمه و قد سلك هذا المسلك فى باب وقوع الاستثناء عقيب الحمل المتعدّدة حيث اختار رجوعه الى واحد من المتعدّدات و لم يجوز رجوعه الى الجميع لا حقيقة و لا مجازا الا بتأويلها الى المتعدد الواحد و نقل فى الضّوابط عنه نحوا من ذلك قال الموضع الثانى فى انّه هل يجرى الاستصحاب فى اثبات ماهيّة مدلول اللفظ ام لا الحق لا و ان ظهر من الفاضل القمى خلافه حيث نفى كون مدلول اللفظ مركّبا اذا شكّ فى تركيبه بالاصل اى اصالة عدم ملاحظة الواضع حين الوضع ازيد من المتيقن فيقال الاصل عدم دلالة الامر الّا على مجرد الطّلب الّذى هو يقينى لأصالة عدم ملاحظة الواضع الفور او التراخى او المرة او التّكرار قال و لا يخفى انّ الاصل المذكور فاسد فى باب الالفاظ مطلقا اما اوّلا فلانّ التفات الواضع يقينى اما الى البسيط او المركّب و انّما الشكّ فى الملتفت اليه فالتمسّك بالاصل ح معناه تعيين الحادث بالاصل و قد عرفت فساده الى قال و امّا ثانيا فلانّا سلمنا جريان الاصل لكن لا دليل على اعتباره لان بناء العقلاء ليس عليه و الأخبار لا تنصرف اليه بل الى سنخ الالفاظ الى آخر ما افاد و بالجملة يمكن مع القول بالتعبّد فى باب الاستصحاب و حجّية الاصل المثبت منه و القول بالتعبّد المطلق فى باب الالفاظ القول بحجّية الاستصحاب فيه فى الموضوع المستنبط و ان كان القول بالتعبّد فى باب الالفاظ ضعيفا كضعف القول بحجّية الاستصحاب المثبت لو قيل به من باب التعبد بل يشعر كلام صاحب الفصول بالاجماع على عدم حجّيته ح و كذلك ان قلنا بكون الاستصحاب من باب الظن الّذى يكون المثبت و غير المثبت منه سواء فى الحجّية و ان كان القول به كذلك ضعيفا عندنا صغرى و كبرى لكن المقصود بيان ان المورد مورد الاستصحاب و لا مانع منه من جهة صرف كون الموضوع مستنبطا و ان وجد فيه موانع اخرى كما ان الامر كذلك فى كثير ممّا ذكره فى التنبيهات مثل استصحاب الكلّى و غيره و قد اشرنا الى ذلك سابقا قال فى الضوابط و اعلم انه لا يوجد فى الموضوعات المستنبطة موضع كان فيه استصحاب و جورى غير منضم الى الاستصحاب العدمى لكنه لو وجد لكان حجة لطريقة اهل العقول فتامّل قال و هل يمكن الاستدلال على حجية الاستصحاب فى الموضوعات المستنبطة بالأخبار ام لا الحق الاخير لعدم انصراف الأخبار الى الموضوع المستنبط و ان كان منصرفا الى الموضوع الصّرف لكن الموضوع الصّرف مرتبط بالاحكام ارتباطا قريبا لانّ الموضوع الخارجى نفسه من متعلقات الاحكام بخلاف