إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠
و الميتة و لحم الخنزير و غير ذلك فى حال المخمصة و الضّرورة الشّديدة و التداوى و غير ذلك نعم هناك كلام فى جواز التّداوى بالخمر او شربه لدفع ضرر الجوع و العطش فقد ذهب الشيخ فى محكى خلافه و مبسوطه على عدم جوازه مع انّ المصرّح به فى كثير من الاخبار جوازه ايضا و التفصيل فى محلّه قوله عدم وجوب تحمّل الضّرر لدفع الضّرر عن الغير و يستثنى من ذلك القتل فانّه لا يجوز ارتكابه بل يجب عليه تحمّل الضّرر و ان كان نفسيّا و كذلك استثنى فى بعض الاخبار البراءة عن امير المؤمنين (عليه السّلام) و ان جوز السبّ فى مقام التقيّة و التفصيل فى محلّه ايضا قوله و ظاهره رفع المؤاخذة عن الحسد امّا ان يكون المرفوع حرمة الحسد شرعا و إن كان حراما خلقيّا و امّا ان يكون المؤاخذة بان يكون حراما فى الشّرع لكن اخبر الشّارع بالعفو عنه نظير الظّهار و غيره و احتمال العفو و ان كان حاصلا فى جميع المعاصى غير الكفر الّا انّ الشّارع اذا اخبر بالعفو عن معصيته فيقطع به لامتناع الكذب عليه هذا اذا كان اخبار الشّارع قطعيّا و الّا فلا يحصل القطع بالعفو و يكون مظنونا و الظاهر الاوّل كما فى نظائره من الخطاء و النسيان و غيرهما ممّا ذكر فى الحديث اذ المرفوع فيها هو الحرمة و انّ المؤاخذة مرتفعة بتبعيّتها قوله مع مخالفته لظاهر الاخبار اه فانّ ظاهرها بل ظاهر كثير من الآيات كونه حراما شرعيّا قوله و يمكن حمله على ما اذا لم يظهر اه و هذا الحمل قوىّ متين قد ذكره المجلسى ره فى البحار ايضا كما سيأتي نقله و يؤيد هذا الحمل ان اصل الحسد حاصل بغير الاختيار و قلما يخلو احد عنه ان لم نقل بعدم خلو احد منه كما سيأتى فكيف يكون حراما مطلقا قوله فى مرفوعة الهندى عن أبي عبد اللّه(ع)هكذا ما عندنا من النسخ و فى نسختنا من الكافى النّهدى بتقديم النّون على الهاء و كذا فى الوسائل عنه و فى الرّجال محمّد بن احمد النّهدى بتقديم النّون و هو حمدان القلانسى كوفىّ فقيه ثقة خيّر قوله و روى ثلاثة لا يسلم منها احد رواه ابن الاثير فى محكى النّهاية قوله و سيأتى فى رواية الخصال ان المؤمن اه لم يذكر ذلك فيما سيأتى فى مقام نقلها فكانه سهو من قلمه الشّريف و فى الوسائل نقل الرّواية عن الخصال كما نقله المصنّف و ليس فيها الّا انّ المؤمن لا يستعمل حسده نعم فى الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى مالك الحضرمى عن حمزة بن حمران عن ابى عبد اللّه(ع)قال ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه التفكّر فى الوسوسة فى الخلق و الطيرة و الحسد الّا انّ