إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٢٤
[خاتمة فى التعادل و التراجيح]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله خاتمة فى التعادل و التّرجيح و حيث ان موردهما الدليلان المتعارضان فلا بد من تعريف التعارض و بيانه قوله و هو لغة من العرض بمعنى الاظهار و فى القاموس و عرض له كذا يعرض ظهر و بدا كعرض كسمع و الشيء له اظهره له و عليه اراه اياه و فيه ايضا ان الاعتراض بمنع المنع و فى مجمع البحرين و لا تجعلوا الله عرضة لايمانكم اى حاجزا لما حلفتم عليه من انواع الخير بل لكم مخالفته و فيه ايضا عرض فى الطّريق عارض اى منعنى مانع صدنى عن المضىّ فيه و ليس فى القاموس ان عرض بمعنى ظهر عليه و ان معنى ظهر عليه غلبه و ان كان الظّهور قد ياتى بمعنى الغلبة كما فى قوله تعالى فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ لكن الظهور بالمعنى المزبور ليس معنى عرض بل هو بمعنى ما يقابل الخفاء و الاخفاء و منه قوله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و قوله تعالى ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ و قوله تعالى وَ عَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً و قولهم عرضت الناقة على الحوض و قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية نقلا عن القاموس انه قال عرض له كذا يعرض ظهر عليه و قال فى مادة ظهر عليه غلبه و جعل من معانى العرض الظهور و الغلبة من اجل ذلك و قد عرفت الحال قوله و غلب فى الاصطلاح الظاهر من كلامه كونه موضوعا لما ذكر بالوضع التعيّنى و قد عرفت من كلمات بعض اهل اللغة ان العرض و الاعتراض يجيئان بمعنى المنع فالظاهران المعنى المذكور انّما حصل من جهة اضافة التعارض الى الدليلين من دون حاجة الى الالتزام بالوضع التعيينى او التعينى قوله على الوجه التناقض او التضاد التناقض و التضاد قسمان من التقابل المنقسم الى الاقسام الاربعة المعروفة و لم يعتبر و العدم و الملكة مع امكان تحقق التقابل بين الخبرين مثلا من اجل ذلك كما اذا دل خبر على ان تارك الصّلاة كافر و خبر آخر على انّه مؤمن بناء على كون التقابل بينهما من قبيل تقابل العدم و الملكة لا