إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٦
فيه التفصيل وجه الفرق انه لم يكن له حجة شرعيّة يكون عمله مستندا اليه و انّما صدر منه ما صدر بمحض الاحتمال او بالظن الذى ما قام عليه دليل و لا دليل على ان ترتب الاثر مع الموافقة فى امثال ما اوقعه من المعاملة موقوف على كون الشخص عالما و معتقدا بترتب الاثر عليه- باجتهاد او تقليد حين ايقاع المعاملة لان سببيته المعاملة المزبورة واقعية تكون لا بشرط من حيث العلم و الجهل مثل الحكم التكليفى بل لا يعقل فيها تقيدها بالعلم للزوم الدّور كما يلزم هناك كما هو واضح و لا يقدح كونه محتملا لعدم ترتب الاثر المذكور عليها او ظانا به و وجه عدم القدح انه كان مأمورا بالسّئوال فاذا لم يسأل فهو مقصر و ليس ظنّه ناشيا من حجّة شرعيّة فاذا لم يكن حجّة شرعيّة فكيف يكون قادحا لترتب الاثر مع الموافقة من اوّل الامر و امّا عدم قدح الاحتمال فواضح لانّه لا يمكن ان يكون حجّة شرعيّة و انّما لم يذكر الظنّ بالوفاق مع انه من افراد المفروض لوضوح ان الظن بالوفاق لا يمكن كونه قادحا و على هذا يكون قوله لانه مأمور بالفحص و السّئوال قيدا للنفى كما هو الظّاهر لا للمنفى فيكون المقام مثل ما اذا اعتقد حليّة الخمر يعنى ظنّها بظن غير معتبر مع احتمال كونها محرمة يحرم عليه الخمر و ان لم يسأل لأنّه مامور بالسّئوال فيكون مقصرا فلا يكون ظنه حجّة فلا يكون قادحا فى الحكم بتحريم الخمر عليه و ترتيب آثاره على شربها و هذا مما يؤيّد ما ذكرنا من كون القيد السّابق قيدا للنفى لا للمنفى و يحتمل ان يكون قوله لانّه مأمور بالفحص و السّئوال قيدا للمنفى كما قيل لا للنفى بان يقال ان احتمال الخلاف حين ايقاع المعاملة او الظن به حينه قادح لترتب الاثر مع الموافقة من جهة انه كان مامورا بالسّئوال و الفحص فاذا لم يتفحص و لم يسأل كان مقصرا فيكون ما اوقعه من المعاملة وجوده كعدمه فلا بد من الحكم بعدم ترتب الاثر عليها اصلا وجه عدم القدح ان وجوب الفحص و السّئوال كان غيريّا و الغرض منهما الوصول الى الواقع و مع الوصول اليه لا بد من ترتب الاثر مطلقا و هذا المعنى مع انه تكلف مناف للتنظير بقوله كما ان من اعتقد حلية الخمر اه كما لا يخفى لمن لاحظ العبارة برمتها و تقرير الثانى ان يقال ان وجه عدم ترتب الاثر مع المخالفة بان يكون قرى الودجين مثلا غير موجب للحلية بل للحرمة مخالفته للحكم القطعى الصادر من الشارع كما هو المفروض و لا دليل فى الحكم بعدم كونه سببا للحلية على التقييد بالعلم و الاعتقاد لعدم كونه كذلك لما قرر فى الاوّل من عدم مدخليت العلم و الجهل فى مثل ذلك و الفرق حاصل