إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٢٤
انتقاضه فى السّابق مع انّ ملاحظة الزمان فى قاعدة الشكّ السارى على ما حققه المصنف لا يلازم ان يكون الزمان قيدا اذ يصح ذلك على تقدير كونه ظرفا ايضا و لذا ذكر انه قد يكون البقاء فى الشكّ السّارى معلوما اه مع عدم تصور البقاء على تقدير كون الزمان قيل او بالجملة ما ذكره من التعارض الدّائمى لا اصل له فتدبّر قوله مضافا الى ما ربما يدعى اه يعنى مع قطع النظر عن كون المورد مورد الاستصحاب فى كثير من الأخبار مثل صحيحتى زرارة و المكاتبة فى الشكّ فى الهلال و لعلّ ظهورها فى البقاء مع قطع النظر عنه من جهة ظهور نقض لفظ النقض فى رفع الامر المستقر الثابت على ما حققه سابقا لكن قد عرفت ان المراد من النقض مطلق رفع اليد مع ان فى بعض الأخبار لا يدفع بدل لا ينقض قوله فنقول ان المطلوب من تلك القاعدة اه الفرق بين الاوّل و الاخيرين ان المقصود من الاوّل اثبات الحدوث و البقاء معا بخلاف الاخيرين و الفرق بين الاخيرين انّ المقصود فى الثانى ترتيب جميع آثار العدالة فى يوم الجمعة مثلا حتّى بالنّسبة الى المستقبل فاذا شهد فى ذلك اليوم بشيء يمكن ان يحكم الحاكم بعد ذلك اذا اتفق الترافع على طبق شهادته السّابقة و ترتيب جميع الآثار فى اللّاحق و امّا المعنى الثالث فالمقصود فيه امضاء تجرد الآثار الّتى رتبها سابقا فاذا صلى خلفه فى ذلك الزمان كانت صلاته صحيحة و لا يجوز الحاكم ترتيب الاثر على شهادته السّابقة و هذا الفرق يفهم مما سيأتى من المصنّف ايضا فانتظر قوله فالظاهر عدم دليل يدلّ عليه يعنى انّ الظّاهر عدم وجود الدّليل من الخارج يدلّ على اثبات الحكمين فلا ينافى عدم امكان كون هذه الأخبار دليلا عليهما كما صرّح به سابقا و فى هذا المقام لكن مع ذلك فالعبارة لا تخلو عن خرازة ظاهرة بملاحظة التعليل بقوله اذ لو سلم مع ان الكلام كان فى وجود مدرك للقاعدة غير عموم الأخبار و دلالة التعليل على عدم الامكان و المدّعى عدم ظهور الدليل قوله لان لكلّ من الحدوث و البقاء شكا مستقلا هذا اشارة الى ما ذكره سابقا من ان دلالة الخبر على ذلك يستلزم استعمال اللفظ فى معنيين قوله فهو تقدير على تقدير بل هو تقدير على تقدير [١] على تقدير العلم بالبقاء على تقدير الحدوث على تقدير اختصاص الأخبار بالشكّ السّارى قوله لانّه على تقدير الدلالة يعنى انا لا نسلّم دلالة الأخبار على البناء على ثبوت المعتقد بل لا تدل الا عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحل و لذا لو فرض غافلا غير معتقد بشيء بنى على الصّحة ايضا كما سيأتى منه (قدس سره) و يمكن ان يكون قوله على تقدير الدلالة اشارة الى ما سيأتى منه من التامّل فى شمول الروايات للشكّ فى الصّحة الّذى يكون مفروض الكلام من قبيله و انّما المسلّم دلالتها على الصّحة فى الشكّ فى اصل الوجود و هذا المعنى انسب بكلماته فى هذا المقام بل هو المتعين فتدبر قوله و اضعف منه الاستدلال له فان اصالة الصّحة فى الاعتقاد لا تدل
[١] على تقدير اذ هو لا يتم الاعلى تقدير الاصل المثبت لعدم كون الاحكام