إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٤
لبطلانه من راس هذا و لا يخفى ان التعبير بقوله و من هنا قد يلتجئ الى ما لا يأباه كلام صاحب المدارك غير جيد لتصريحه فى كلامه الّذى نقلنا عنه سابقا انّ العقاب على ترك التعلّم لا على ترك ذلك الواقع المجهول و هو انّما يناسب كونه واجبا نفسيّا لا واجبا غيريا لما ارتكز فى العقول من عدم العقاب على المقدمة و ما ذكره بعض المدققين فى توجيه كلامه غير جيد مع انه على تقدير القول بالعقاب على ترك الواجب الغيرى فلا بد من ثبوت عقاب آخر على [١] تركه لا على ترك الواقع المجهول و قوله ان تكليف الغافل قبيح و تكليف بما لا يطاق قوله مضافا الى ما عرفت من الأخبار اه مثل آية النفر حيث قال فى آخرها لعلّهم يحذرون و قوله(ع)الفقه ثم المتجر و قوله من اتجر بغير علم ارتطم فى الربا ثم ارتطم على ما هو ببالى و غير ذلك من الأخبار مثل قوله(ع)الّا سألوا الا يمّموه و قوله(ع)هلا تعلمت حتى تعمل و هذه الأخبار ممّا اشار الى بعضها فى الوجه الثانى و بعضها فى الوجه الثالث قوله و يمكن ان يلتزم باستحقاق العقاب يعنى يمكن الالتزام بحكم العقل بوجوب التعلم بحيث يكون معاقبا على ترك التكاليف سواء كانت مطلقة او مشروطة بواسطة تركه و الكاشف عن ذلك استقرار بناء العقلاء فى مثال الطومار المتقدم على عدم الفرق فى الذمّة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة و المشروطة على تقدير ترك النظر فيه قوله فتامّل وجه التامل نظرية هذا المطلب عنده و كونه قابلا للنقص و الابرام كما ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية لكن يستفاد ممّا ذكره فى مطارح الانظار استقامة هذا المطلب عنده و جزمه بحكم العقل المزبور و انه ليس محلّا للنظر و التأمّل و يمكن ان يكون وجهه التأمّل فى خصوص هذه المسألة و ان تسلم حكم العقل فى غيرها مثل وجوب الغسل فى اللّيل مع انّه شرط للصّوم الواقع فى النهار و وجوب نية الصّوم فى الليل و حرمة اتلاف الماء على المحدث بالحدث الاصغر او الاكبر قبل الوقت فيما علم بعدم التمكّن منه بعده بان يقال لا نسلم حكم العقل بوجوب التعلم بالنسبة الى الواجبات المشروطة بغير الزّمان الّتى لم يحصل شرطها بعد كالحج موسّعا لا مضيّقا فاذا كان ملتفتا فى برهة من الزّمان بوجوب تعلم مسائله مثلا ثم حصل له الغفلة الى ان حصل له الاستطاعة و فات عنه الحج بسبب غفلته مع فرض مع عدم تقصيره فيها فلا جزم بحكم النقل فى مثل الفرض المزبور بكونه معاقبا و ليس هو اعلى من الواجبات المطلقة الموسعة اذ اغفل بعد الالتفات عنها فى اول الوقت مثلا و فات عن المكلف و لم يقل احد بكونه معاقبا من جهة فوت الواقع عنه فتامّل و اللّه العالم باحكامه و امنائه الكرام قوله تارة فى المعاملات و المراد بالمعاملة هنا ما لا يتوقف صحتها على قصد القربة سواء كانت من المعاملة بالمعنى الاخصّ ام لا كغسل الثوب و العبادة بخلافها
[١] ترك ذى المقدمة كما اختاره فى شرح الوافية فلا معنى لقول صاحب المدارك فالعقاب على