إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٤
الحديث حيث قال فمعنى قوله(ع)لا ضرر اى لا يضر الرّجل اخاه فينقصه شيئا من حقه و الضّرار فعال من الضّر اى لا يجازيه على اضراره و هو صريح فى ان المراد من الحديث النّهى عن اضرار الرّجل بالغير و هو ممن يستشهد مثل العلّامة المجلسى فى البحار بكلامه كثيرا فى تفسير الأخبار و كذا ما نقل عن مصباح الكفعمى ره و قد عرفته و يدلّ على ما ذكرنا ايضا دلالة الأخبار بتمامها المنقولة فى الكافى و غيره على انّ المراد بالضّرر و الضرار المنفى هو فعل المكلّف ما يوجب الضّرر على الغير و انّه حرام لا ان المراد به نفى حكم من الشارع يوجب الضرر على الغير ففى رواية متعلقة بسمرة انك رجل مضار يعنى فاعل للضرر على الانصارى فدل على ذمه بذلك و انه فعل حرام و كذلك قوله(ع)ما اراك يا سمرة الا مضارا بل يكون قوله لا ضرر و لا ضرار بمنزلة الكبرى الكلّية حيث ذكره بعد ذلك يعنى انك فاعل للاضرار و كلّ اضرار حرام و كذلك ساير الأخبار مثل ما رواه المصنف فى المكاسب ليس من المسلمين من غش مسلما او ضره او ماكره فانّه صريح فى حرمة الغش و الضرر و المكر بالمسلم و مثل ما فى رواية طلحة بن زيد الجار كالنفس غير مضار و لا آثم يعنى كما انّ الانسان لا يضرّ نفسه و لا ينسبها الى الاثم و المعصية لا بدّ له ان لا يضرّ جاره و لا ينسبه الى المعصية ما وجد للحمل على الصّحة سبيلا و مثل قوله(ع)من اضر بطريق المسلمين فهو له ضامن حيث نسب الاضرار الى الانسان لا الى حكم الشارع و ان لم يدل صريحا على الحرمة و لعلّ المراد و الله اعلم انه من حفر فى طريق المسلمين بئرا او فعل ما يوجب تلف اموال المسلمين او نفوسهم فهو ضامن و كذلك قوله(ع)فى رواية هارون بن حمزة الغنوى فان قال لا اريد الّا الراس و الجلد فليس له ذلك هذا الضّرار و معنى قوله فليس له ذلك يعنى محرم عليه قوله لا اريد الّا الرّأس و الجلد بعد رضاء شريكه بالخمس و قوله(ع)هذا الضرار يعنى ان قوله لا اريد الّا الراس و الجلد اضرار بالشريك و لا ربط له بالحكم الشرعى بل الرّواية صريحة فى خلاف المعنى الّذى ذكره المصنّف ره و كذلك مكاتبة محمّد بن الحسين حيث وقع (عليه السّلام) يتقى اللّه تعالى و يعمل ذلك بالمعروف و لا يضار لاخيه المؤمن صريحة فى المعنى الّذى ذكرنا و مثلها رواية عقبة بن خالد قضى رسول اللّه بين اهل المدينة انه لا يمنع نفع البئر و بين اهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل