إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٤
بالعدم و استفدناه من مطاوى كلمات شيخنا المحقق (قدس سره) فى مجلس البحث و الحاشية لكن العبارة لعلّها ظاهرة فى خلافه فتحتمل معنى آخر و هو الفرق بين بقاء حكم شرعى و بين حدوث حكم شرعى مع كونه معدوما فى السابق فيبنون على عدمه فى الشكّ فى حدوثه و لا يبنون على بقائه فى الشكّ فيه فيكون مفاد العبارة بنائهم على عدم الحدوث و بقاء العدم السّابق و الحكم باستصحابه و عدم معلوميّة بنائهم على بقاء الحكم الشّرعى و ان الحكم بالبقاء فى الاوّل من جهة ان عدم الدليل دليل على العدم و كون قوله لعل هذا اشارة الى البناء على عدم الحدوث و الحاصل ان بنائهم على حجّية الاستصحاب العدمى المذكور هذا و قد يورد على بناء العقلاء المذكور بان بنائهم على ذلك فى المعاش لا يستلزم بنائهم على ذلك فى المعاد ايضا و لذا كانوا يسألون الأئمّة (عليهم السّلام) عن حكم الخفقة و الخفقتين نعم بناء العقلاء على العمل بالظنّ فى الامور المستقبلة و هو حجة اجماعا لجريان شبه دليل الانسداد فيها كما نقله شيخنا (قدس سره) عن المحقّق الاصفهانى صاحب هداية المسترشدين قال فى العدّة بعد ما اختار اه كلامه (قدس سره) فيها يشمل الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرافع و الوجودى و العدمى و ان كان المثال الذى ذكره من قبيل الشكّ فى المقتضى ثم ان فى كلامه (قدس سره) نظر اذ يمكن ان يقال انه لو كانت الحالة الثانية موافقة للحالة الاولى لكان عليها دليل فاذا تتبعنا جميع الادلة فلم نجد فيها ما يدلّ على ان الحالة الثانية موافقة للحالة الاولى توجب الحكم بعدم موافقة الحالة الثانية للحالة الاولى ثم ان ذكر المصنف لكلام الشيخ (قدس سره) فى العدّة هنا لاجل مناسبة ما لا انه عين ما ذكره فى قوله نعم الانصاف اذ قد عرفت ان كلام المصنّف فى الشكّ فى الرافع فقط لا مطلقا لكن فى الشبهة الحكمية منه و كلام الشيخ اعم من الشكّ فى الرّافع و الشكّ فى المقتضى هذا بناء على المعنى الاوّل و امّا على المعنى الثانى فالفرق ان كلام المصنّف فى الشكّ فى حدوث الحكم الشرعى و كلام الشيخ اعمّ من الشكّ فى الحدوث و الشكّ فى البقاء و الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرافع اما كون الشبهة حكمية فمشترك بين القولين على التقديرين مع ان التمسك بعدم الدليل ليس بتمام عند المصنّف كما عرفت و قد دلّ على ذلك قوله و الكلام فى حجّية هذا الظن بمجرّده من غير ضم حكم العقل بقبح التعبد