إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٥١
المعلوم ان المتبع فى باب الالفاظ هو الظهور فلا بدّ فى استفادة ذلك من مثل ذلك من قرينته و دلالة و هى مفقودة هذا و قال شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث نعم لو وقع احد الافراد موضوعا لحكم فى الشّرع فح لا يكون امرا انتزاعيّا و يسرى حكمه الى الافراد لا على سبيل الاجتماع بل على سبيل الانفراد قوله لأنّ لانّ المفروض قيام الاجماع اه لو حصل الإجماع على التساقط الرّأسى عند التعارض لصح ما ذكره من اختصاصه بغير المتعارضين لكنه ليس قولا لأحد من اصحابنا و انما نسب الى بعض فقهاء العامة على ما اشرنا اليه بل الإجماع قائم على العمل بالمتعارضين فى الجملة و لو فى نفى الثالث فيحصل الدّوران بين التوقف و الاحتياط و التخيير المشترك جميعها فى نفى ذلك نعم نفى الوجوب التعيينى لكلّ منهما مقطوع به لا للإجماع بل لاجل التّعارض و التمانع بين الدليلين المقتضى لذلك قوله اذ لا نعنى بالتعارضين الّا ذلك اذ التعارض تمانع الدليلين فلا بد من بقاء حجّيتهما و لو شأنا و لو بالنّسبة الى نفى الثالث اذ لا يمكن تعارض الحجّة و غير الحجّة و تعارض غير الحجّتين قوله لا وجوب للعمل بها لفرض كونه مشروطا بعدم وجود الآخر فيمحض وجوده سواء كان حجة ام لا ترتفع حجّية الامارة الممنوعة و لو فرض كون وجوب كلّ منهما مشروطا [١] بعدم وجوب العمل بالآخر فيحصل التعارض و التمانع و يرتفع الوجوب العينى عن كلّ واحد بسبب ذلك و يبقى الكلام فى الوجوب التخييرى و عدمه قوله و تلك لا تمنع وجوب العمل بهذه اه لعدم كون وجوب العمل بهذه مشروطا لا بوجود تلك و لا بوجوبها فكيف يكون وجودها او وجوبها مانعا من العمل بها فافهم قوله لكن لما كان امتثال التكليف اه الاولى عدم ذكر الامتثال لأنّ نفس التكليف مشروط بالقدرة و هو المراد قوله و المفروض ان كلّا منهما مقدور فى حال ترك الآخر اه يعنى ان التكليف بالوجوب التعيينى المستلزم لوجود مصلحة ملزمة موجبة لذلك مشروط بالتمكن من الاتيان بالفردين او الافراد معا و اما التكليف بمطلق الوجوب و لو كان تخييريّا فليس مشروطا بذلك بل بالتمكن من الاتيان بواحد منهما مثلا منفردا عن الآخر و لذا يحكم بالوجوب المذكور مع الشرط المزبور فان قلت ان قوله صدق العادل يدل على وجوب واحد تعيينى لعدم جواز استعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى كما عرفت و من المعلوم ان المشروط ينتفى عند انتفاء شرطه و ليس هناك وجوب آخر مشروط بشرط آخر حتّى يبقى مع وجود شرطه قلت ما ذكرته خيال فاسد لانّ هناك وجوب آخر مشروط بشرط آخر و هو التمكن من الاتيان باحدهما منفردا و هذا الوجوب الآخر نتيجة وجوب العمل بكلّ منهما تعيينا عند عدم المعارض كما ذكره المصنّف نعم لو لم يعلم هناك وجوب آخر و كان هناك وجوب واحد مشروط بالتمكّن منه سواء كان الاشتراط بحكم العقل او بحكم الشّرع يحكم بانتفاء المشروط بسبب انتفاء شرطه إلّا ان يثبت
[١] بعدم وجود الآخر حصل التساقط الواضح المجمع على بطلانه بل لو كان وجوب العمل باحدهما مشروطا بعدم وجوب العمل باحدهما مشروطا بعدم وجوب العمل بالآخر دون العكس يكون تعليقيا بالنسبة الى الآخر و يرتفع حجيته بمجرد وجوب العمل بالآخر دون ما نحن فيه و ليس من قبيل واحد من ذلك بل من قبيل ما يكون وجوب العمل بكلّ من الدليلين مشروطا