إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١٤
على وجهين الاوّل ان ما اخترعه الشّارع هل هو هو الصّحيح بمعنى تام الاجزاء و الشّرائط او تام الاجزاء فقط او الاعمّ نعم ما اخترعه الشّارع متصف بالصّحة بمعنى كونه جامعا للاجزاء المقوّمة للصّدق و هى المأخوذة فى ماهيّة الشّيء و هذا هو مراد المحقّق القمّى (قدس سره) فى القوانين حيث قال و لا شكّ ان ما احدثه الشارع متّصف بالصّحة لا غير بمعنى انه لو اتى به على ما اخترعه يكون موجبا للامتثال للامر بالماهيّة من حيث هو امر بالماهيّة و على هذا فلا يرد عليه ايراد المحقق الاصفهانى فى هداية المسترشدين بانّا لا نسلّم كون ما احدثه الشّارع متصفا بالصّحة لا غير بل النّزاع انّما هو فيه او انّ قيد الحيثية غير مفهوم المراد اذ قد عرفت انّ مقصود المحقق القمىّ ان صحّة الماهيّة بمعنى كونها جامعة للاجزاء المقوّمة للصّدق خارجة عن محل النزاع بحيث لو فرض ورود الامر بالماهيّة من حيث هى من غير اعتبار امر زائد لقيل بحصول الامتثال فالقائل بالصّحيح و القائل بالاعمّ كلاهما قائلان باعتبار حصول الاجزاء المقوّمة الّتى سمّى المحقق القمىّ الماهيّة المشتملة عليها بالماهيّة الصّحيحة و صحّتها بصحّة الماهيّة و الثّانى ان يقال بانّ المعنى المجازى الاوّل الّذى استعمل فيه اللّفظ اوّلا بمناسبة المعنى الحقيقى هل هو الصّحيح او الاعمّ فالقائل بالصّحيح يقول بأن المعنى المجازى الاوّل هو الصّحيح ثم استعمل فى الفاسد بتوسطه فيكون الصّحيح اقرب المجازات و الواقع فى الدّرجة الاولى فلا بدّ ان يحمل اللّفظ عليه عند عدم القرنية على عدم ارادة المعنى الحقيقى و القائل بالاعمّ يقول بخلافه و لا يخفى ان جعل هذا وجها ثانيا مبنى على تغاير مرتبة الاختراع و الاستعمال الاوّل و امّا على تقدير العدم و كونى الثانى لازما للاوّل فيرجع الوجه الثانى الى الاوّل و هو المستفاد من كلام بعض الافاضل قوله يعنى الجامعة لجميع الاجزاء الواقعيّة ذكر الاجزاء فقط لأجل انه (قدس سره) ليس هنا فى صدد تحقيق المسألة و انّما محلّه باب الصّحيح و الاعمّ مع انّ الاجزاء هو القدر المتيقّن لان القائلين بالصّحيح فرقتان فرقة قائلة به بمعنى تام الاجزاء و الشرائط و فرقه بمعنى تام الاجزاء فقط و هو المنسوب الى الوحيد البهبهانى (قدس سره) قوله و الاقوى فيه ايضا جريان اصالة البراءة اه و يمكن المناقشة فيه بانه لا شكّ فى انّا مكلّفون بفعل الصّلاة مثلا فمع القول بالصّحة لا يعلم صدق الصّلاة على الاقلّ و اصل البراءة لا يصير الصّلاة هى الاقل لكونه مثبتا و هذا هو الّذى دعى جمعا منهم الى الذهاب الى اصل الاشتغال فى المسألة السّابقة ايضا و قد عرفت بعض