إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٦١
عند صاحب الشرائع فى المسألتين من جهة قوله ان الاصل عدم الضّمان قلت فينبغى ارجاع قوله و فيه احتمال آخر ضعيف الى كلتا المسألتين و هو تقديم قول الولى فى المسألة الاولى لأصالة عدم سبب آخر و تقديم قوله فى المسألة الثانية ايضا لاستصحاب الحياة الى حين القد و يستفاد من الجواهر ايضا ارجاعه الى كلتا المسألتين قال بعد قوله و فيه احتمال آخر ضعيف و ان اختاره فى الاوّل فى القواعد للاصل الّذى قد عرفت البحث فيه و لذا كان خيرة كشف اللثام و محكى التحرير فيه تقديم قول الجانى لما عرفت و فى الثانى فى محكى السرائر لاصالة الحياة الّتى قد عرفت عدم اقتضائها كون القدّ نصفين وقع عليه حالها اذ هو ليس من احكام المقدور كى يستصحب و ان استصحب حياته فى وجوب النفقة عليه و نحوه ممّا هو من احكامه شرعا بخلاف الغرض الّذى هو ضدّه و نحوه من الاحكام العرفية و لذا كان خيرة من عرفت تقديم قول الجانى فيه ايضا انتهى و من جميع ما ذكرنا ظهر انه لا وجه لما ذكره فى المسالك من ارجاع قوله و فيه احتمال آخر ضعيف الى مسئلة الملفوف و ذكر الاحتمالين فى بيان الاحتمال الآخر فيها فقط على ما عرفت قوله و الظاهر ان مراده النظر قد فهم المصنّف من كلام التحرير ان مقصوده النظر فى ترجيح قول الجانى من جهة اصل عدم الضّمان و ان الاصل الجارى فى الحياة جار فى السّبب و الاصل الجارى فى عدم الضمان مسبب عنه فلا بدّ من الرجوع الى الاصل السببى و هو استصحاب الحياة لا الى الاصل المسبّبى و هو اصالة عدم الضّمان فتكون النتيجة تقديم قول الولى و الظاهر انّ مراد العلامة النظر فى ترجيح قول الجانى و ان الاصلين يتعارضان و لا ترجيح لاحدهما فى البين و قد نسب فى مفتاح الكرامة الى العلامة فى القواعد و التحرير و الشيخ فى المبسوط عدم الترجيح لأحد الاصلين على الآخر كما عرفت فى الحاشية السّابقة فما ذكره المصنّف لعلّه فى غير محلّه قوله و هو الّذى ضعّفه المحقق يعنى استصحاب الحياة هو الّذى ضعّفه المحقق حيث قال و فيه احتمال آخر ضعيف و قد عرفت ان صاحب المسالك ذكر فيه احتمالين احدهما ان يكون مراد المحقق منه هو استصحاب الحياة قوله لكن قواه بعض محشيه و قد عرفت عن مفتاح الكرامة ان ترجيح قول الجانى فى مسئلة الملفوف مذهب جماعة منهم المحقق فى الشرائع و ان ترجيح قول الولى مذهب جماعة اخرى منهم ابن ادريس فى السّرائر قوله و المستفاد من الكلّ اه و لا يخفى ان اصالة عدم سبب آخر المثبت لكون الموت بالسّراية ايضا من الاصول المثبتة كما هو واضح فكان الاولى ان يشير اليه المصنف ايضا قوله ما يظهر من الشيخ فى الخلاف اه قال فى القواعد و لو ادّعى الجانى شلل العضو المقطوع من حين الولادة او عمى عينه المقلوعة و ادعى المجنى عليه الصّحة فان كان العضو ظاهرا قدم قول الجانى لامكان اقامة البينة على سلامته و ان كان مستورا احتمل تقدم قول الجانى و قول المجنى عليه و فى مفتاح الكرامة هذا التفصيل