إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٨٠
ثم ان المحقق القمّى قد ذكر ان الغلبة تفيد الظن بالالحاق و ان حجية الظنّ المذكور ثابتة من جهة دليل الانسداد التام عنده الدال على حجية الظن المطلق الشخصى و ذكر فى اوّل المبحث ان المراد من المشكوك الاعمّ من المتساوى الطرفين ليشمل المظنون البقاء و غيره و ان كان مراد القوم من الشكّ هنا هو الاحتمال المرجوح فى الواقع لان بنائهم فى الحجية على حصول الظن و نحن انما عمّمنا الشكّ لأنّا لا ننقض اليقين إلّا بيقين مثله لسبب الأخبار الآتية فلا يضرنا تساوى الطرفين بل كون البقاء مرجوحا فالاستصحاب عندنا قد يستند فى حجية الى الظن الحاصل من جهة اليقين السّابق و قد يستند فى حجّية الى الأخبار و هو لا يستلزم حصول الظن إلّا ان يدعى انّ الأخبار ايضا مبنية على الاعتماد بالظن الحاصل من الوجود السابق و هو مشكل انتهى لكن هذا الكلام ينافى ما ذكره من افادة الاستصحاب فى جميع الموارد الظن من جهة الغلبة فلا يبقى مورد للشكّ و الوهم حتى تكون الأخبار مثبتة لحجّية فيهما فليتنبه لهذه الدقيقة إلّا ان يكون مراده من افادة الغلبة الظنّ افادتها له فى غالب المولود لا فى جميعها و هو خلاف ظاهر كلماته قوله بملاحظة حال اغلب الممكنات اى بملاحظة الجنس لكن هذه الملاحظة غير محتاج اليها اذ بملاحظة النوع او الصّنف الّذى يفهم منه مقدار الاستمرار يفهم ايضا اصل الاستمرار لاندراج العام تحت الخاص قوله لأنّه الانسب به و الاقرب اليه لاشتراكهما فى الجنس القريب او النوع او الصنف و قد ذكرنا سابقا ان المتعين عند التعارض الاخذ بالاخصّ و عدم اعتبار الاعمّ قوله بملاحظة احكام سائر الموالى اه لأنّها من سنخها ايضا قوله اما الاوّل فليس فيه نوع و لا صنف مضبوط هذا يرجع الى جوابين الاول عدم وجود نوع او صنف مضبوط حتى يرجع فى مورد الشكّ اليه لاختلاف استعدادات الانواع و الاصناف الثانى انه مع وجود نوع او صنف مضبوط لا يمكن الرّجوع فى مورد الشكّ اليه لأن البقاء فى كل فرد مستند الى السّبب الخاصّ المقتضى له و اتفاق الافراد فى مقدار من البقاء انما هو من باب الاتفاق لا لوجود الجامع الّذى اقتضى ذلك و من المعلوم ان الشرط فى نفع الغلبة فى الحاق المشكوك بالغالب هو وجود الجامع و اشار الى هذا الجواب بقوله و بالجملة فكل حكم شرعى او غيره تابع اه و امّا الثانى و هو الشكّ فى الرافع سواء كانت الشبهة فيه حكمية او موضوعية قوله و لذا يظن