إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٤٨
قوله و لا يستحب له الاحتياط هنا نفى الاستحباب غير صحيح اذ لا شكّ فى حسنه حتى مع وجود الاصول بل الادلّة الشرعيّة على خلافه قوله قال و من هذا القسم ظاهر قوله بل كاد يكون صريحه ان قوله و من هذا القسم بعد ذكر الامثلة للأقسام الثلاثة و ليس كذلك بل انّما ذكر قوله و من هذا القسم بعد ذكر المثالين للقسمين الاولين اعنى تعارض النصّين و اجمال النصّ و مراده من هذا القسم ما يجب فيه الاحتياط و كلام المصنّف يوهم انه اشارة الى فقد النصّ و من المعلوم انه لا معنى لذلك فلنذكر عبارة المحدّث ليتّضح المقصود قال (قدس سره) اذا عرفت ذلك فاعلم ان الاحتياط قد يكون متعلقا بنفس الحكم الشّرعى و قد يكون متعلّقا بافراد موضوعه و كيف كان فقد يكون متعلّقا بالفعل و قد يكون متعلقا بالتّرك و قد يكون بالجمع بين الافراد المشكوكة و لنذكر جملة من الأمثلة ليتّضح بها ما اجملناه فمن الاحتياط الواجب المتعلّق بالفعل ما اذا اشتبه الحكم من الدليل بان يردد بين الوجوب و الاستحباب فالواجب هو التوقف فى الحكم الى ان قال و من هذا القسم ايضا اى من الاحتياط الواجب فى الحكم الشّرعى المتعلّق بالفعل ما تعارضت فيه الاخبار على وجه يتعذر الترجيح بينها بالمرجّحات المنصوصة فان مقتضى الاحتياط التوقف عن الحكم و وجوب الاتيان بالفعل ثم قال و من هذا القسم يعنى من الاحتياط فى الحكم الشّرعى المتعلق بالفعل ما لم يرد فيه نصّ من الاحكام الّتى لا تعمّ به البلوى الى ان قال و من الاحتياط الواجب فى الحكم الشّرعى لكن فى الترك ما لو تردّد الفعل بين كونه واجبا او محرما اه فظهر ان كلام المحدّث بعد ذكر المثالين للقسمين لا بعد ذكر الامثلة للاقسام الثلاثة و ظهر ايضا صراحة كلامه فى وجوب الاحتياط فى الشبهة الوجوبيّة مع فقد النصّ عند من لم يعتمد على البراءة الاصليّة و انما عبر المصنّف بقوله و لكنّه قال فى مسئلة وجوب الاحتياط بعد القطع برجحان الاحتياط للايذان بعدم صراحة كلامه فى اختياره خلاف ما ذكره سابقا من عدم الاشكال و الخلاف فى نفى الوجوب عند عدم دليله للاحتمال كون تمثيله على راى الغير لكن سياق كلامه يشعر بارتضائه ذلك مع انه صريح فى وجود المخالف القائل بالاحتياط فى الشبهة الوجوبيّة عند فقد النصّ فلا يصحّ له نفى الخلاف فى المسألة المزبورة قوله من الاحكام الّتى لا تعمّ به البلوى اتفقت نسخ الكتاب الّتى عندى على ذكر كلمة لا و قد نقله فى هداية المسترشدين كذلك و لكن الموجود فى نسختنا من الدرّة النجفيّة عدم ذكر لا و الصّواب