إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣٧
فى الصّحة فيؤخذ بهما لكونهما من المثبتين الّذين لا تعارض بينهما اصلا فيؤخذ بكلتا الطائفتين و يحكم بثبوت كلتا القاعدتين و قريب منه ما ذكره بعض المحققين من ان المستفاد بالتامل فى الأخبار ان هنا قاعدتين إحداهما قاعدة مضروبة للشكّ فى صحة الشيء لأجل الشكّ فى الاخلال ببعض ما يعتبر فيه شطرا او شرطا بعد الفراغ عنه و ثانيتهما قاعدة مضروبة للشكّ فى وجود الشيء بعد التجاوز عن محلّه مطلقا او فى خصوص اجزاء الصّلاة او ما بحكمها كالأذان و الاقامة كما ليس ببعيد و ذلك لأنّ الظاهر من صحيحة زرارة و رواية إسماعيل بن جابر هو القاعدة الثانية كما ان ظاهر الموثقة كلما شككت فيه اه هو القاعدة الاولى مضافا الى ما ورد بهذا المضمون فى خصوص الوضوء و الصّلاة فى غير واحد من الأخبار الى آخر ما افاد لكن الانصاف ان ظهور الشكّ فى الشّيء فى الشكّ فى اصل الوجود اكثر من ظهور لفظ فامضه و الخروج عنه و التجاوز عنه فلا بدّ من الاخذ بالظّهور الاوّل و طرح الظهور الثانى لو كان و قد تسلم المحقق المزبور فى صحيحة زرارة و صحيحة إسماعيل بن جابر مع وجود لفظ المضى فيهما و لفظ الخروج فى الاولى ظهورهما فى الشكّ فى اصل الوجود و امّا ما ذكره المصنّف ره من عدم امكان ارادة المعنيين منه لعدم جواز استعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى لعدم الجامع فغير صحيح لإمكان ارادة مطلق التعلّق من كلمة فى فيشمل الشكّ فى الوجود و الشك فى الصّحة و ما ذكره الاستاد ره من انّ مطلق التعلّق ليس من المعنى الحرفى بل من المعنى الاسمى فيه ان مناط الفرق بين الاسم و الحرف ليس هو الاطلاق و التقييد بل كون الحرف آلة لملاحظة الغير دون الاسم فلا ينافى كون الغير كليا و يكون باعتباره معنى الحرف ايضا كلّيا و بعبارة اخرى معنى الحروف هو الاعم من الجزئيات الاضافية نعم المعنى المذكور لا يصار اليه لعدم الدليل عليه مضافا الى ظهور اللفظ فى الشكّ فى اصل الوجود لا انه ممتنع و لذا قال المصنّف فى كتاب الصّلاة ان ارادة الاعمّ من الشكّ فى الوجود و الشكّ فى الصّحة بعيد و منه يعلم ان الصّواب عدم ذكر فى استعمال واحد و الاقتصار على قوله غير صحيح او ذكر لفظ بعيد و نحوه و يحتمل على بعد ارادة المصنف من العبارة المذكورة ما ذكرنا لكن صرّح شيخنا (قدس سره) فى الحاشية بما يقتضى ارادته المعنى الاوّل منها و هو الظاهر منهما قوله من جهة قوله فامضه كما هو قد عرفت ظهور الرّوايات باسرها فى الشكّ فى الوجود و ان ظهور لفظ الشكّ فى الشيء فى الشكّ فى اصل الوجود اكثر من ظهور لفظ المضى فى الشكّ فى الصّحة لو كان و انه لا شبهة فى ظهور صحيحة زرارة و صحيحة إسماعيل بن جابر فى الشكّ فى اصل الوجود مع وجود لفظ المضى فيهما ايضا و انّه لا اشكال فى سماجة المعنى لو كان الشيء كناية عن الصّحة فى الحكم بالتجاوز عنه و الدّخول فى غيره كما لا يخفى قوله بل لا يصح ذلك فى موثقة ابن ابى يعفور وجه عدم الصّحة على ما خطر بالبال ان تطبيق صدر الرواية على الذيل