إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٦٦
على جواز التمسّك بالعموم فى الشبهات الموضوعيّة و يمكن ان يريد بالاول ما اريد فى قولهم ان الاصل فى البيع اللزوم بان يكون الاصل بمعنى الاستصحاب او القاعدة او الارجح كما صرّح هو فى شرح قول العلّامة انّ الاصل فى البيع اللّزوم بذلك قال اى بنائه على اللّزوم و الارجح فيه ذلك قوله و الاصل فى فعل المسلم الصّحة الجمع بين اصالة عدم المفسد و اصالة الصّحة غير وجيه لتقدم اصل الصّحة على الاستصحاب سيّما اذا كان اصل الصّحة مبنيّا على ظهور حال المسلم بان يكون حجيته من جهة كونه من الامارات قوله فان الاصل لا يثمر هنا فان الاصل عدم السّبب الناقل قد نقلنا فى السّابق عبارة جامع المقاصد و ان فيه فان هذا الاستدلال لا يستمر هاهنا و كيف كان فيمكن ان يستظهر من هذا الكلام خصوصا بملاحظة ما نقلنا عنه بعد قوله و الاصل فى فعل المسلم الصّحة من قوله لا يقال الى آخره ان اصالة الصحة تكون حجة من باب الاستصحاب و انّه لا يجرى هنا لجريان اصالة عدم السّبب النّاقل و هو لكونه من الاستصحاب الموضوعىّ بالنسبة الى اصل الصّحة يكون مقدما عليه لتقدم الاستصحاب الموضوعى على الحكمى و قد عرفت فساد ذلك فى بعض الحواشى السّابقة قوله لأصالة براءة الذمّة و عدم البلوغ الجمع بين اصل البراءة و الاستصحاب مبنى على دأبهم (قدّس الله اسرارهم) من امكان الجمع بينهما و يمكن ان يكون التمسّك باصل البراءة مع الاغماض عن اصالة عدم البلوغ و ظاهر هذا الكلام دعوى تقدم اصالة عدم البلوغ على اصالة الصّحة و ظاهر بعض كلماتهم الاخرى تعارض الاصلين و الترجيح باصل البراءة و مقتضى بعض كلماتهم تقدم اصالة الصّحة على اصالة عدم البلوغ و نحوه و سيجيء تحقيق ذلك فى كلام المصنّف و للعلّامة (قدس سره) فى كتاب القواعد ثلاثة مذاهب الاول الرّجوع الى اصالة الصّحة و صرّح به فى باب البيع فى مسئلة النزاع فى الشّراء بعبد او مجرّد الفسخ قبل التفرّق او بعده كما علمت ممّا نقلنا و صرّح فى كتاب القضاء فى القواعد بتقديم قول مدعى الصّحة و فى باب الطّلاق من الكتاب المذكور على ما حكى قال و لو ادّعت وقوعه حال الجنون و ادعى حال الإفاقة او بالعكس فالاقرب تقديم قول مدّعى الصّحة الثانى فى التوقف من غير ترجيح و يفهم ذلك منه فى مسئلة ما لو قال بعت و انا صبىّ و كذلك اذا ادّعى البيع فى حال الجنون على ما عرفت الثالث عدم جريان اصالة الصّحة فى مسئلة النّزاع فى البلوغ او الجنون و اختاره فى ضمان القواعد و كذلك فى التذكرة على ما نقله المصنّف و للمحقق الثانى فى شرحه مذهبان الاوّل جريان اصالة الصّحة مطلقا صرّح به فى باب البيع فى المسألة الاولى على طبق مذهب المصنّف العلّامة و فى مسئلة الدّعاء البيع فى حال الصغر و فى مسئلة ادعائه فى حال الجنون ردا على العلّامة على ما عرفت و كذلك صرّح به فى باب الرّهن [١] و رجوع الرّاهن عن اذنه و الاختلاف فى تقدم البيع على الرّجوع او تاخّره عنه الثّانى التفصيل بين استكمال الاركان
[١] فى مسئلة بيع الرهن