إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٦
انّ قراءة الإمام بدل او مسقطا قال (قدس سره) بعد ذلك و الاقوى الاوّل قوله و المسألة محتاجة الى التامّل لعلّ وجهه الإشارة الى ما ذكرنا من كون الائتمام واجبا تخييريا لا تعيّنا و ان بدليته قراءة الإمام عن قراءة المأموم لا ينافى بدليّة سورة اخرى او الذكر عن قراءته او هو اشارة الى التامّل فى كون قراءة الإمام بدل او مسقط او الى التامّل فى تحقق العجز فيما نحن فيه و عدمه قوله يظهر ممّا ذكرنا ففى المثال اذا سلم وارد على جماعة يكون المصلّى منهم و شكّ انّ المسلّم اراد الجميع الّذين من جملتهم هو فيكون واجبا عليه ايضا بالوجوب الكفائى او اراد غيره فلا شك فى جريان اصل البراءة بالنّسبة الى المصلّى فح فقول المصنّف يظهر ممّا ذكرنا اراد به خلاف ظاهره لانّ ما ذكره سابقا عدم جريان اصالة البراءة فى الشكّ فى الوجوب التخييرى لا جريانه و ما يظهر من بعض المحشّين من تطبيق العبارة على عدم جريان اصالة البراءة فى المثال جريا للكلام على الظاهر سهو منه
[المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة اجمال اللفظ]
قوله الى ان حكم اللّه هو الاستحباب بل يرجع الى عدم المنع فى الظاهر و اباحة الترك فيه لا ان حكم اللّه الواقعى هو الاستحباب قوله على الخلاف يعنى بين الاشاعرة و غيرهم حيث انّهم يقولون بعدم تبعيته الأحكام للمصالح و المفاسد و يقولون بالارادة الجزافية و جواز الترجيح من غير مرجّح بخلاف غيرهم قوله فى استحبابه شرعا كما تقدم من عدم دلالة اوامر الاحتياط و التقوى على استحباب الفعل شرعا الّا على تقدير التجريد عن الرّجاء و عن قصد القربة و جعلها مولويّة لا ارشادية قوله فلا يعلم بلوغ الثواب و من المعلوم انه مع الشكّ فى الموضوع لا يمكن التمسّك بالمحمول قوله و كذا لو دار الامر بين الوجوب و الكراهة اذ يشكّ فيه ايضا فى بلوغ الثواب و يمكن فرضه فيما اذا كان بيان الحكم بالجملة الخبرية و على تقدير بيانه بلفظ افعل و ما فى معناه يشكل الدوران المذكور و ان امكن استعماله فى التّحريم من جهة وروده فى مقام التّهديد فيكون الامر دائرا بين الوجوب و التّحريم على التقدير المزبور قوله لم يحتج اليها لان اصل الرّجحان يقينى و كذلك الثواب بناء على كون منشئه هو القدر الجامع بين الوجوب و النّدب اعنى مطلق الرّجحان و اما اثبات الاستحباب الشّرعى فلا يمكن باصالة نفى الوجوب و لا باصالة البراءة عنه لعدم حجّية اصل المثبت و لا باخبار التّسامح عند المصنّف لما عرفت من عدم اثباتها الّا استحباب الفعل بعنوان الرّجاء لا من حيث هو و قد عرفت