إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٤
فان القائل بالوجوب يقول بانّ حكم اللّه الواقعى فى الواقعة هو الوجوب لا التحريم و الاباحة و غيرها و القائل بالتحريم يقول بان حكم اللّه فى الواقعة هو التحريم لا الوجوب و الاباحة و غيرها فكلا الفريقين متفقان على نفى الاباحة قوله بمعنى نفى الآثار المتعلقة اه انّما قال ذلك لان نفى الوجوب و التحريم ليس حكما شرعيّا و من المعلوم ان مجرى الاستصحاب اذا لم يكن حكما شرعيّا كان مفاده ترتيب الآثار الشرعيّة بلا واسطة المتعلقة بالمستصحب فاذا كان لكلّ واحد من المستصحبين آثار شرعيّة تترتب على الاستصحابين يجرى كلاهما و اذا كان لواحد منهما آثار شرعيّة دون الآخر يجرى الاستصحاب فى ذى الاثر دون غيره لأن معنى الاستصحاب ترتيب الاثر قوله بل و لو استلزم على وجه تقدم اه يمكن ان يريد المصنّف بمخالفة العلم التفصيلى المخالفة من حيث الالتزام فقط دون العمل لكن هذا انّما يتاتى فى الشبهة الواحدة الّتى لا تتعدد فيها الواقعة و اما فى الشبهات الّتى تتعدد فيها الواقعة فالالتزام بالاباحة فيها امّا ان تستلزم المخالفة القطعيّة العمليّة ان فعل فى واقعة و ترك فى واقعة اخرى و امّا ان تستلزم تجويز المخالفة القطعية العملية إن كان فاعلا دائما او تاركا كذلك و هذا هو المراد بقوله على وجه تقدم فى اوّل الكتاب و يمكن ان يريد بمخالفته مخالفته من حيث العمل لا فى الحقيقة بل بحيث يتراءى فى بادى النظر و قد ذكر فى اوّل الكتاب انه ورد فى الشّرع موارد يوهم خلاف ذلك ثم قال فلا بد فى هذه الموارد من التزام احد امور على سبيل منع الخلو الى آخر ما افاد فيكون المراد بقوله على وجه تقدم على التّوجيهات المذكورة فى اول الكتاب الّتى مقتضاها عدم وقوع المخالفة التفصيلية فى الشرع اصلا و هذا المعنى فى العبارة لا يخلو عن بعد قوله فان فى المسألة وجوها ثلاثة قد ذكر وجوها اربعة فما ذكره من كون الوجوه ثلاثة مبنى على جعل وجوب الاخذ باحدهما شيئا واحدا له شقان الاخذ باحدهما تعيينا و الاخذ باحدهما تخييرا قوله بمعنى عدم الحكم بشيء عدم الحكم بشيء ظاهر معناه عدم الحكم بالاباحة الظاهرية و التخيير الظاهرى و ترجيح جانب التحريم و هذا مبنى على امكان خلو الواقعة عن الحكم الظاهرى و ح فيحكم العقل بعدم الحرج فى الفعل و الترك من باب عدم جواز الترجيح بلا مرجح و حكمه بعدم الحرج غير الحكم بالاباحة الّتى هى احد الاحكام الخمسة و لذا ذكر فى باب اصل