إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥
ان يذكر بناء المسألة على البراءة و الاشتغال فى مقام الشكّ فى اصل الجزئيّة و الشرطيّة انّ للرجع على القول الاوّل الرّجوع الى البراءة مطلقا سواء قيل بالاشتغال فى المسألة السّابقة ام لا كما انّ المرجع على القول الثانى الرّجوع الى الاستصحاب مطلقا و السّر فى ذلك انّ الرّجوع الى الاشتغال فى المسألة السّابقة على مذهب القائل به من جهة العلم بثبوت التكليف المردّد بين الاقلّ و الاكثر اجمالا فيها بخلاف المقام فانه لم يعلم فيه ثبوت التكليف اصلا مع تعذّر الجزء او الشّرط و من المعلوم انه مع الشكّ فى اصل التكليف يرجع الى البراءة مع عدم اصل حاكم او وارد عليه قوله لانّ وجوبه كان مقدّمة اه يعنى انّ المستصحب ان كان الوجوب المقدّمى الثابت للاجزاء فهو و ان كان ثابتا فى السّابق لكن يقطع بانتفائه فى الزّمان اللّاحق و معه كيف يمكن استصحابه و ان كان وجوبه النّفسى فمن المعلوم انّه لم يكن ثابتا فى السّابق لانّ الثابت فيه الوجوب الغيرى لا الوجوب النّفسى و من المعلوم انّه يشترط فى الاستصحاب كون الشّيء متيقّن الثبوت فى السّابق و مشكوك البقاء فى اللّاحق و بقى هنا احتمال استصحاب الوجوب القدر المشترك و لم يذكره هنا و سيأتي فى مقام بيان الوجه الثّانى قوله و قلنا بكونهما اسما للاعمّ لكن بشرط وجود الشّرائط للتمسّك بالاطلاق الّتى منها ان لا يكون اللفظ مهملا و لا واردا فى مقام بيان حكم آخر و قد ذكرنا سابقا شطرا من الشرائط المعتبرة فيه و قد ذكر (قدس سره) فيه انّ الفاظ العبادات كلّها واردة فى مقام الاهمال لا فى مقام الاطلاق فتذكر قوله فاذا لم يكن للمقيد اطلاق اه قيد بهذا لأنّه اذا كان للمقيد اطلاق شامل لحال التمكن و التعذر يكون اطلاقه حاكما على اطلاق مطلقه لأنّه تعليقى بالنّسبة اليه فتبصّر قوله و كذلك لو ثبت اجزاء المركّب اه لا بدّ من فرض هذا الكلام فيما اذا لم يكن هناك امر بالكلّ على حدة و بذى المقدّمة كذلك و الّا فلا بدّ مع انتفاء الاوامر المتعدّدة من جهة التعذر من الرّجوع الى اطلاق الامر بالكلّ على مذهب الاعمّى بل هو احد مصاديق الفرض الاوّل اذ لا فرق فى الرّجوع الى اصالة الاطلاق على مذهب الاعمى بين ثبوت الاجزاء كلّها بالإجماع مثلا و بين ثبوتها بالاوامر المتعدّدة المختصّة بحال التمكّن و بين ثبوت بعضها بذاك و بعضها بهذا و لعلّه لذا ضرب الكلام المذكور فى بعض نسخ الكتاب قوله لأنّ المطلق كما بيّن فى موضعه اه قال شيخنا (قدس سره) فى الحاشية انه لا يلزم استعمال اللّفظ فى المعنيين امّا على مذهب المصنّف و السّلطان من كون المطلق موضوعا للمهملة و نفس الطبيعة اللّابشرط المقسمىّ و تكون ارادة الخصوصيّة من