إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٣٧
ادنى مسامحة قوله و استدلّ عليه تارة بان الاصل اه قد اورد عليه فى محكى القوانين و غيره قال فى الاوّل و لم اتحقق معنى قوله لاستحالة الترجيح من غير مرجح اذ المفروض عدم ملاحظة المرجح و الّا فقد يوجد المرجّح لاحدهما و قد اجاب عنه فى المناهج بعد الايراد عليه بقوله لا يقال قد يتحقق لاحدهما مرجح من حيث المتن او القرائن الخارجية و الظاهر ان نظره الى ما فى القوانين بقوله لانّا نقول لا يصلح تلك المرجّحات الترجيح مع امكان الجمع بحمل الظاهر على الصّريح مثلا اه فحمل الكلام على صورة امكان الجمع الدّلالى المقدّم على الرّجوع الى الترجيح و التخيير مع ان كلام صاحب القوانين و غيره الّذين اوردوا على المستدلّ بما ذكر ليس مبنيا عليه و قد وجّه فى محكىّ القوانين عبارة الشهيد الثانى الّذى استدلّ بالاستدلال المزبور بعد الايراد عليه بما ذكر بما هذا لفظه و توجيهه ان يقال ان مراده اذا امكن العمل بكلّ منهما و لو كان بارجاع التّوجيه الى كليهما و مع ذلك فلو عمل باحدهما و ترك الترجيح بالآخر فيلزم الترجيح من غير مرجّح اذ المفروض انّ موضوع الحكمين مغاير فى الدّليلين فلا معنى لملاحظة الترجيح بينهما لان كلّ واحد من الدليلين دليل على حكم شيء آخر فضعف احدهما بالنسبة الى الآخر لا يصير منشأ لترك مدلوله الى آخر ما ذكر اه و اورد عليه شيخنا (قدس سره) بقوله و فيه ما لا يخفى اذ مجرد امكان التّاويل لا يوجب اختلاف الموضوعين و انما الموجب له فعلية التاويل و الكلام فيها فهو كما ترى غير محصّل المراد كما صرّح به غير واحد ثم نقل عن بعض من قارب عصره بعد الاعتراض عليه ايضا بما هذا لفظه اقول و يمكن توجيهه اما بجعله تعليلا لكون الاصل فى كل منهما الاعمال او للجمع بما امكن من غير اختصاص ببعض وجوه الجمع او لما يفهم من كلامه من وجوب الجمع لا مجرّد الجواز و الاولوية انتهى ثم قال شيخنا (قدس سره) بعد نقل ذلك و انت خبير بما فى الاخير اما الاوّلان فلا باس بهما فى مقام التوجيه و ان كان الاوّل اظهر و المراد منه ان بعد تساوى المتعارضين فيما هو المعتبر فى حجيتها الذاتية ككونهما خبر واحد عدل مثلا فلا بد من الالتزام بشمول الدليل لهما من غير فرق اذ لو قيل بشمول الدّليل لاحدهما دون الآخر بعد فرض تساويهما بالنظر اليه لزم الترجيح من غير مرجح و المراد من الاصل فى كلامه القاعدة او الظاهر المستفاد من دليل اعتبار المتعارضين اه و فيه ان الحكم بتساويهما فيما هو المناط فى الحجّية بعد كون راوى احد الخبرين اعدل او افقه او اصدق او كون احد الخبرين مشهور الرواية او غير ذلك غير مسلم فما قبله من التوجيه الّذى نقله لا يدفع الايراد اصلا فاقول ذكر الشهيد الثانى ره فى تمهيد القواعد اوّلا مسئلة تعادل الامارتين و ذكر اختلاف القوم فيه و ان لهم قولين التخيير و التساقط و الرّجوع الى البراءة الاصلية و لم يذكر الجمع فيها اصلا ثم ذكر قاعدة الجمع بين الدليلين