إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨
قتلوه قتلهم اللّه انّما كان دواه العىّ السّئوال و العىّ يحتمل ان يكون صفة مشبهة من عىّ اذا عجز و لم يهتد الى العلم بالشيء و ان يكون مصدرا و الثانى انسب و عن بعضهم انّ العى بكسر العين و تشديد الياء التحيّر فى الكلام و المراد هنا الجهل و ثانيهما عن أبي عبد اللّه(ع)قيل له ان فلانا اصابته جنابة و هو مجدور فغسّلوه فمات قال الا سألوا الا تيمّموه ان شفاء العىّ السّئوال فقوله(ص)قتلوه قتلهم اللّه قد ورد فيمن اصابته جنابة على جرح كان به و ليس فيها المجدور و لا تغسيله بل فى الرّواية الثانية و ليس فيها ألا سألوا الّا تيمّموه بل فى الرّواية الثانية و ليس فى الرّواية الثانية فكزّ فمات بل فى الرّواية الاولى فظهر مما ذكرنا و ممّا لم نذكر الخلل فى نقل المصنّف ره و ان هناك روايتين لا رواية واحدة ثم انّ فى اكثر النسخ كما قيل كزّ بالزّاء و الكنّ بالضّم داء ياخذ من شدّة البرد و فى بعضها كنّ بالنون و الاصح الاوّل قوله مجدورا و هو من اصابه الجدرى قوله الّا سألوا الّا فى كلا الموضعين للتوبيخ فيدلّ على وجوب السّئوال قوله الرّابع انّ العقل اه توضيح ما افاده انّ الشكّ فى المقام و إن كان من الشكّ فى التكليف لكنّه مورد قاعدة الاحتياط من جهة وجوب دفع الضّرر المحتمل و لا شكّ فى احتمال العقاب مع عدم الفحص و لا يجرى هنا قاعدة قبح العقاب بلا بيان و ان كان هو على تقدير الجريان مقدّما على قاعدة دفع الضّرر المحتمل رافعا لموضوعها لانّ الحكم بكون المقام مجراها موقوف على صدق الحكم بعدم البيان و من المعلوم عدم صدقه مع عدم الفحص قوله او كذبها فتامّل وجه التامّل الفرق بين مسئلة الطومار و المقام من حيث انّ النظر فى الطّومار يوجب القطع غالبا او دائما بصدق مدّعى الرّسالة من المولى او بكذبه فلا يبقى بعد النظر شكّ حتى يجرى اصل البراءة بخلاف الفحص عن الدليل الاجتهادى فى المقام اذ كثيرا ما لا يحصل له من النظر و الفحص شيء فيحتاج الى الرّجوع الى اصل البراءة لكن هذا المقدار من الفرق لا يوجب عدم حسن التشبيه اذ الغرض منه كون الفحص هنا واجبا مثل النظر هناك من جهة احتمال الضّرر مع عدم الفحص و النظر و وجوب دفعه و قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية وجوها ثلاثة للتأمّل كلّها مبتنية على الفرق بين مسئلة النبوة و المقام احدها حصول العلم بعد النظر بصدق المدّعى باظهار المعجزة و كذبه يعجزه عنه بخلاف المقام و ثانيها عدم امكان الوجوب الشرعى للنظر بخلاف الفحص فى الاحكام الشرعيّة و من هنا استدلّ له بالأدلّة السمعيّة و ثالثها انّه كثيرا ما يحصل العلم بالفروع من الضّرورة و نحوها من الاسباب القهريّة من دون اعمال قوة