إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣
كون التكليف بشيئين متمايزين و ان امتزجا فى الخارج و ان الاعتماد ليس بما دلّ على وجوب التغسيل بماء السّدر بالاضافة الّذى هو ظاهر فى التركيب و كونه من قبيل القيد و المقيد ممّا لا يحتمله كلامه فذكره فى هذا المقام غير مناسب و على تقدير تطرق احتمال القيد و المقيد بماء السّدر فكون مفاد التركيبين واحدا غير واضح بل الظاهر هو ما ذكره فاضل الرّياض (قدس سره) قوله و ان كان من اضافة الشّيء الى بعض اجزائه اه يعنى من اضافة بعض اجزاء الشيء الى بعض اجزائه الأخرى ففى العبارة ادنى مسامحة ثم انّ ما ذكره من كون مفاد التركيبين واحدا قد عرفت ما فيه عن قريب ثم ان تسليم كون مفاد التركيبين [١] هو التركيب لا التقييد لا ينفعه فى شيء بعد قيام المعتبرة على عدم انتفاء المأمور به بانتفاء جزئه كما ذكره فى الرّياض و قد تسلّمه المصنّف سابقا ايضا قوله و دعوى انه من المقيّد اه هذه الدّعوى ممّا لا اصل لها اصلا اذ كونه من المقيّد ممّا لا يحتمله كلام صاحب الرّياض اصلا بل فيه احتمال كونه من المركّب على تقدير الاغماض عمّا ذكره سابقا و قد ذكر انه على التقدير المزبور لا ينتفى المأمور به بانتفاء جزئه لا من جهة ما ذكره المصنّف فى بيان الدّعوى بل من جهة المعتبرة فما ذكره المصنّف (قدس سره) لا مساس له بكلام صاحب الرّياض اصلا قوله و المفروض فيه عدم التركيب الخارجى حتّى يسقط عند التعذّر يعنى المفروض بحسب الدّعوى المذكورة و الّا فقد عرفت فى كلام المصنّف احتمال كلا الامرين من التركيب و التقييد و قد عرفت فى كلام الرّياض ان المفروض فيه بعد التسليم هو التركيب الخارجى فقط لا التقييد ثم انّ الظاهر من سياق عبارته حيث انه فى صدد بيان الفرق بين كونه جزء و بين كونه قيدا ان المراد بقوله حتّى يسقط يعنى الجزء عند تعذّره و يبقى المأمور به فى العهدة و لا يخفى انه ان كان نظر المصنّف فى بقاء المأمور به فى الذمّة مع تعذّر الجزء الى المعتبرة فقد عرفت امكان ادّعاء شمول بعضها للقيد ايضا و على تقدير عدم الشمول فكان عليه ان يفرق بينهما بذلك لا بما ذكره من ان الامر بالقيد لبيان الاشتراط فيكون تابعا لذيه و ان كان نظره الى تعدد الامر فيما اذا كان من قبيل القيد فيكون الامر بالقيد لبيان الاشتراط فيكون تابعا فى الاطلاق و التقييد بحال التمكّن لذيه فان كان مطلقا فكذلك الامر بالقيد و إن كان مقيّدا بحال التمكن فكذلك الامر بالقيد و لا كذلك الجزء ففيه مع انه خلاف الواقع على ما اشار اليه الأستاذ ره ايضا اذ ليس هنا الّا امر واحد متعلق
[١] واحدا بان يكون مفاد التركيبين