إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣
الطّرفين كما هو مصطلح اهل المعقول و المراد فى باب مشكوك الصّلاة و قيل انّه المعنى المعروف عند اهل اللّغة ايضا و قد جعله موضوعا للأصول الأربعة مع ان موضوع الأصول سواء كانت شرعيّة او عقلية امّا الشكّ بمعنى خلاف اليقين او عنوان ينطبق عليه و قد ذكرنا ما به يتمحّل لدفع الإيراد المذكور فى اوّل الكتاب فراجع و قد أشار المصنّف ره هنا حيث ذكر فيما سيأتى ثم انّ الظنّ الغير المعتبر حكمه حكم الشكّ الى دفع الأشكال المذكور ايضا مع عدم اندفاع الأشكال به لأنّ المأخوذ فى الاستصحاب مثلا هو الشكّ بمعنى خلاف اليقين سواء فيه الظنّ الغير المعتبر [١] ايضا لأنّه المعنى اللّغوى المعروف على ما فى القاموس و غيره و لذا يكون تقديم الدّليل الظنّى الاجتهادي على الاستصحاب و اصل البراءة اذا كان شرعيّا بالحكومة الّتى تكون تخصيصا بلسان التّفسير لا بالورود على ما سيجىء عن قريب قوله و يسمّى الدّليل الدال على هذا الحكم الظاهرى اصلا الدّليل الدالّ على الحكم الظاهرى ان لم يكن ناظر الى الواقع او كان ناظرا اليه لكن كانت جهة النظر ملغاة كان اصلا و ان كان ناظرا الى الواقع و كان اعتباره لأجل نظره يسمّى دليلا و امارة بقول مطلق و دليلا اجتهاديا عند بعضهم و هذا مع وضوحه قد اشار اليه المصنّف ره فى باب الاستصحاب فى موضع تقديمه على الأصول الثلاثة و صرّح به شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام فعلم انّ مقصود المصنّف هذا ليس حصر الدّليل الدالّ على الحكم الظاهرى فى الأصل فتامّل قوله و هذان القيدان اصطلاحان ماخوذان اه قال (قدس سره) فى فوائده الجديدة فائدة المجتهد و الفقيه و المفتى و القاضى و حاكم الشّرع المنصوب عبارة الآن عن شخص واحد لأنّه بالقياس الى الأحكام الشّرعيّة الواقعيّة يسمّى مجتهدا لما عرفت من انسداد باب العلم و بالقياس الى الأحكام الظّاهريّة يسمّى فقيها لما عرفت من كونه عالما بها على سبيل اليقين و بالقياس الى انّه يفتى يسمّى مفتيا و باعتبار انّه يرفع خصومة المترافعين اليه يسمّى قاضيا و مع قطع النّظر عن التّرافع يسمّى حاكم الشّرع بالنّسبة الى ولاية الأيتام و الغائبين و غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة و مذكورة فى الفقه و بالقياس الى شرائط الاجتهاد و يسمّى متكلّما و محدّثا اصوليّا رجاليّا الى غير ذلك انتهى كلامه
[١] و الظن المعتبر