إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٨٨
غالبا على طبق اخبارهم فلا تنافى بينه و بين ساير الأخبار قوله لا بدّ ان نعمل بواحد منهما لكون المقام مقام الحاجة الى العمل و انّها تفوت بالتاخير الى لقاء الصّاحب (عليه السّلام) قوله خذوا به حتّى يبلغكم عن الحىّ الظاهر ان المراد بالبلوغ عن الحىّ البلوغ القطعى فيحتمل ان يكون المراد بمرجع الضّمير فى قوله(ع)به هو الاخذ بكلّ واحد تخييرا كما يدلّ عليه ساير الأخبار الدالّة على التخيير و ان يكون المراد به هو الاخير لكونه اقرب كما يدلّ عليه الخبر العاشر و الحادى عشر قوله(ع)انا و اللّه لا ندخلكم اه من الارجاع الى التّخيير او الاخذ بالاخير دون الاحتياط الّذى هو شاق و دون تحصيل العلم مطلقا بالرّجوع الى الامام الحى(ع)قوله قال(ع)قد اصبت يا أبا عمرو ابى الله اه قد يمكن ان يحمل خبر الاخذ بالاحدث و الاخير المتضمن لكون السّابق واردا بورود التقية كما يدلّ عليه قوله(ع)ابى اللّه الا ان يعبد سرا الى آخر الحديث على التقية القولى و على التقية العملى و بعبارة اخرى على الاتقاء و التقية و على التقديرين لا بد ان يكون هناك مواضعة بينهم(ع)و بين اصحابهم و امرا مركوزا فى اذهانهم فلا يجوز لنا جعل الاحدثية مرجحة بل اذا ورد حديث من اولهم و حديث من آخرهم ترجع الى المرجّحات و مع فقدها التخيير و الظاهر ان سيرة العلماء (رضوان اللّه عليهم) فى الفقه جارية على ما قلنا لكن يظهر من الصّدوق (قدس سره) الفتوى بهذه الأخبار المتضمنة للاخذ بالاخير قال على ما حكى عنه فى باب الرجلين يوصى اليهما فينفرد كلّ واحد بنصف التركة ما هذا لفظه و فى كتاب محمّد بن يعقوب الكلينى عن احمد بن محمّد و نقل الحديث الى آخره ليست افتى بهذا الحديث بل افتى بما عندى بخطّ الحسن بن على(ع)و لو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الاخذ بقول الاخير انتهى ما اردنا نقله من كلامه (قدس سره) و يظهر ذلك من السيّد شارح الوافية و سيجيء نقل كلامه قوله(ع)فردّوا متشابهها الى محكمها اه يعنى لا يجوز اتباع المتشابه و هو اللفظ الذى يكون مجملا او مؤوّلا فيحمل الاوّل على بعض معاينه المحتملة بمجرد التشهى و الراى و يؤخذ بخلاف ظاهر الثانى كذلك بل يجب عليكم اتباع المحكم الّذى هو نصّ او ظاهر فى معنى و جعله قرنية على المراد من المتشابه و الاخذ بما يستفاد من جميع الأخبار قوله فلو شاء انسان لصرف كلامه فيجوز للامام (عليه السّلام) ارادة خلاف الظاهر من بعض الأخبار بقرينة بعض الأخبار الأخر حيث يكون نصّا او اظهر ففيه حيث على الفحص و الاجتهاد و عدم الاقتصار على بعض الأخبار الظاهرة فى معنى بدون ملاحظة الأخبار الأخر و التدبّر فى مدلولها و حمل الظاهر على النصّ او الاظهر منها قوله و فى هاتين الروايتين ليس فى الرّواية الاولى دلالة على ذلك اذ ما له ظاهر لا يسمّى متشابها عرفا و لغة نعم فى الحديث الثانى دلالة على ذلك كما عرفت قوله هذا ما وفقنا عليه من الأخبار الدالة على الترجيح و الظاهر