إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦٣
و التحقيق هو ذهاب الاكثر ما ذكره المصنّف من ذهاب الاكثر فى المسألتين انّما يدفع تنافى المسألتين من جهة الشهرة فى المسألة الاولى و عدم الخلاف فى المسألة الثانية و لا يدفع التنافى بين عملهم فى الفروع و فتواهم فى الاصول و قد ذكر المصنّف فى الجزء الثانى بعد حمل المسألة الاولى على دوران الامر بين الوجوب و غير التّحريم هذه العبارة و ان حكم اصحابنا بالتخيير او الاحتياط لأجل الأخبار الواردة لا لمقتضى نفس الدليلين من حيث هما قلت و الاولى ان يقول او البراءة و ملخّص دفعه ان ما ذكروه فى المسألتين انما هو مع قطع النظر عن الخارج من الأخبار الواردة الدالّة بعضها على التخيير و بعضها على الاحتياط و بعضها على البراءة و من جهة اختلافها اختلف فتاوى الفقهاء و عملهم فى الفروع و ان ما ذكروه فى الاصول انّما هو من جهة ملاحظة مقتضى بنفس الدليلين من حيث هما و هذا الوجه مع بعده و عدم تماميّته لم يرتضيه المصنّف هناك حيث قال لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى ادلّتهم فلاحظ و تامّل و قد ذكر المصنّف هنا ايضا و قد ذكروا فى وجهه ما لا يبلغ حد الوجوب و قد ذكر الخبرين دع ما يريبك الى ما لا يريبك و قوله ما اجتمع الحرام اه و ترد حمل المسألة الاولى على دوران الامر بين الوجوب و عدمه بقوله فيه مع جريان بعض أدلّة تقديم الحظر فيها الى آخره و ذكرنا نحن ايضا شطرا من الكلام فى ذلك هناك فراجع قوله بما ذكرناه مفصلا حيث ذكر استدلالهم على ترجيح التحريم بالاحتياط حيث يدور الامر بين التخيير و التعيين و بظاهر ما دلّ على وجوب التوقف عند الشبهة و بان دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة و بان افضاء الحرمة الى مقصوده اتم من افضاء الوجوب الى مقصوده و بالاستقراء ثم ضعف الجميع من أراده راجعه قوله بعد الترجيح بموافقة الاصل يعنى بعد الترجيح بكل مزية بل بكل ما هو ابعد عن الباطل و بعد الترجيح بالاصل لم يبق مورد للتخيير اذ قلّما يتفق عدم وجود اصل موافق لاحد الخبرين و ان عدم الاصل لا يعدم ساير وجوه التراجيح و كثرة اخبار التخيير و الاهتمام بشانه لا يجتمع مع قلة المورد فضلا عن عدمه قوله و لا يلتفت الى المرجحات الثلاثة الاخيرة و هى- الترجيح بالاصل و بالنقل و الحظر و الترجيح بتضمّن احد الخبرين التحريم على الآخر الدال على الوجوب قوله لكن ليس هذا من التّرجيح اه بل يكون ما ذكر مرجعا لامر لا مرجحا قوله و لا ريب ان الترجيح هذا اذا قلنا بان نتيجة دليل الانسداد هو حجية الظن الشخصى فى الاحكام الشرعيّة الفرعيّة فقط و اما اذا قلنا بحجّية الاعمّ من الظن فى الطريق و الظن فى الاحكام الفرعية فالتعارض متصور قوله و من هنا