إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٢٤
بحجّة الثالث ان عدم الرافع و عدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا من الاصول المثبتة و فيه انّه ليس كذلك اذا كان ما اريد بقائه فى السّابق من الاحكام الشرعيّة كالطّهارة و وجوب الصّوم و غيرهما كما هو المفروض فى الامثلة فان معنى عدم الرّافع هو بقاء الحكم الشّرعى نعم اذا كان الموجود السّابق امرا خارجيا يكون اصالة عدم الرافع من الاصول المثبتة و لا يرد هذا على الفاضل النراقى لتصريحه بجريان الاستصحاب الوجودى فيهما و انما يرد الاشكال المزبور على مثل المصنف القائل بعدم جريان الاستصحاب الّا فى عدم الرافع او عدم رافعية الموجود و قد سبق شطر من الكلام فى ذلك فى باب التفصيل بين العدمى و الوجودى و رجوعه الى المذهب المختار للمصنّف و عدم رجوعه الرّابع ان ما ذكره الفاضل من ان الحكم بالبقاء فى القسم الاوّل و الثّانى من جهة اصالة عدم الرافع و عدم رافعية الموجود لا من جهة استصحاب بقاء نفس الحكم مخالف لصريح مثل رواية زرارة فانّ مدلولها استصحاب نفس الطهارة لا استصحاب عدم المانع و فيه ان هذا الأشكال كما يرد على الفاضل يرد على المصنّف كما اعترف به فى مقام ذكر التفصيل بين الوجودى و العدمى و قد عرفت تاويل المصنّف للروايات بان المراد ان احتمال طروّ الرافع لا يغنى به و لا يترتب عليه اثر فيكون وجوده كالعدم فالحكم ببقاء الطهارة السّابقة من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها السّابقة و لا يخفى تطرق التاويل المزبور على مذهب الفاضل النراقى ايضا الّا ان يقال بمنع ما ذكره المصنّف فى الرّوايات لانه خلاف الظاهر و جعل لفظ النقض الظاهر فى حجّية الاستصحاب فى الشكّ فى الرافع فقط قرينة لصرف الروايات عن ظهورها فى ذلك ليس باولى من العكس بل اللّازم جعل ظهور الروايات فى استصحاب نفس الامر الوجودى مضافا الى القرائن الاخرى الّتى اشرنا اليها فى موضعها قرينة على صرف لفظ النقص عن ظاهره على تقدير تسليم الظهور و لذا اخترنا فى ذلك المقام المذهب المشهور من حجّية الاستصحاب مطلقا الخامس ان ما ذكره الفاضل من تعارض استصحابى الوجود و العدم و الرّجوع الى الاصل الحاكم مناف لما ذكره من جريان الاستصحاب الوجودى فى الموضوعات الخارجية كالرّطوبة و اليبوسة و نحوهما لان الطّهارة و النجاسة من الامور الواقعيّة و الاوصاف الخارجية التى لا دخل لجعل الشارع فيهما ايضا من قبيل مثل الرطوبة و اليبوسة اللتين يكون الجارى فيهما استصحاب حال الشّرع يعنى الاستصحاب الوجودى بلا معارض و فيه مع انه مناقشة فى المثال ان الفاضل كما عرفت من كلامه قد جعل الامور الخارجية فى مقابل الامور الشرعيّة و جعل الامور الشرعيّة على اقسام ثلاثة الحكم الشرعى تكليفيا كان ام وضعيّا و الموضوعات الّتى اخترعها الشارع كالصّلاة و الزكاة و ما جعل الشارع لها اسبابا كالطهارة و النجاسة و المالكية و الرقية و الزوجية