إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٦٠
من المسالك قلت لم يتعرّض فى المبسوط لهذه المسألة قطعا قال فى المسالك الثانية لو قد ملفوفا فى ثوب بنصفين و قال انه كان ميتا و ادعى الولى انه كان حيّا فمن المصدق منهما باليمين وجهان اظهرهما و هو الّذى اختاره المصنّف هنا تقديم قول الجانى لأن الاصل براءة ذمّته من القصاص و الثانى تقديم قول الولى لانّ الاصل استمرار الحياة لانّه كان مضمونا و الاصل استمرار تلك الحالة و فيه وجه آخر ضعيف يفرق فيه بين ان يكون ملفوفا فى ما هو فى صورة الكفن و بين ان يكون ملفوفا فى ثياب الاحياء فقدم قول الجانى فى الاول دون الثانى و هذا احتمال ضعيف لانّ اللباس لا دخل له فى الاحكام و الاحتمال الضعيف الذى اشار اليه المصنّف يحتمل ان يكون هذا و كونه الثانى و لعلّه اظهر لانّ الشيخ اقتصر فى المبسوط على نقل الاولين و لم يرجح شيئا و لم يذكر هذا الاخير نعم هو وجه لبعض الشافعية ضعيف عندهم ايضا انتهى و قال فى القواعد امّا لو قطع يدا واحدة فوجد ميتا فادعى الولى السّراية و الجانى الاندمال قدم قول الجانى ان احتمل الزّمان و الّا قول الولى و لو كان قصيرا فقال الجانى مات بسبب آخر و قال الولى مات بالسّراية قدم قول الولى و يحتمل قول الجانى قال فى مفتاح الكرامة عند شرح هذا الكلام تقديم قول الولى هو الّذى صحّحه ولده فى الايضاح و الشهيد فى حواشيه و المقدّس الاردبيلى و المحكى عن المحقق الثانى و هو قوى لأصل عدم حدوث شيء من ذلك و لانّ الاصل فى السّبب التاثير الّا لمانع و الاصل عدمه مع اعتضادهما بالظاهر و ليس مع الجانى الّا اصل البراءة و هو لا يعارض ذلك كلّه لأنّه قد انقطع بوجود سبب الضمان فلا يزول الا ان يعلم الاندمال و اما تقديم قول الجانى فهو خيرة الشرائع و التحرير و الارشاد و الروض و المسالك و كشف اللّثام ترجيحا لأصل براءة الذمّة على اصل عدم تناول السمّ لانّ عدم تناوله لا يستلزم موته بل يحتمل الامرين فكان اضعف من اصل البراءة المفضى الى المطلوب من ترجيح جانب الجانى و عندهم الاصل الذى لا يفضى الى المطلوب يكون مورودا عليه مقطوعا بالآخر ثم فى القواعد و لو قدّه ملفوفا فى كساء بنصفين ثم ادّعى انه كان ميّتا و ادعى الولى الحياة احتمل تقديم قول الجانى لأنّ الاصل البراءة و تقديم قول الولى لانّ الاصل الحياة و فى مفتاح الكرامة نسب تقديم قول الجانى الى الخلاف و الشرائع و المختلف و الارشاد و المسالك و الجواهر فيما حكى عنه و تقديم قول الولى الى السّرائر و الشهيد فى حواشيه قال و حكاه عن الفخر و مال اليه الاردبيلى و حكى القولين فى المبسوط من دون ترجيح و كذا المصنف فى التحرير اه قوله ثم حكى عن المبسوط التردد اه قد عرفت ان صاحب المسالك نقل عن المبسوط التردد فى المسألتين و انّ صاحب مفتاح الكرامة صدقه فى الثانية دون الاولى قوله و فى الشرائع رجح قول الجانى قد عرفت عن المسالك و مفتاح الكرامة ترجيح قول الجانى