إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤٨
شكّ فى الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه شكّ قبله او بعده فيه و ان شكّ فى نقضها بعد يقينها فهو متطهر يصح طوافه مطلقا و ان تيقن الحدث و الطّهارة و شكّ فى المتاخر ففيه ما مر فى كتاب الطّهارة و لا يفرق الحال فى شيء من الفروض بين الكون فى الاثناء و بعده و ليس ذلك من الشكّ فى شيء من الافعال و مثله ما فى المدارك على ما حكى و رابعها التفصيل بان الشّرط المشكوك فيه ان امكن احرازه و تحصيله حين الشكّ فى اثناء العمل كالستر و الاستقبال و النية بالنّسبة الى الصّلاة لا يلتفت اليه و يبنى على وقوعه بالنسبة الى الاجزاء السّابقة و يجب احرازه بالنسبة الى اللّاحقة ان لم يكن حاصلا حين الشكّ و ان لم يكن احرازه حين الشكّ فى الاثناء كالوضوء فان محل احرازه قبل الدّخول فى الغاية من الصّلاة و غيرها يبنى على وقوعه مطلقا حتّى بالنّسبة الى الاجزاء اللّاحقة ايضا فيمضى على ما شكّ فيه و لا يجب احرازه فى الاثناء و اختار هذا القول صاحب الجواهر على ما حكى قلت و يحتمل قويّا القول بكفاية الدّخول فى المشروط فى شمول قاعدة التجاوز لانّ محلّ الشرط اما قبل الصّلاة مثلا و لو آنا ما او مقارنا للاوّل جزء منهما فيكون الشكّ فيها بعد الدخول فى الصّلاة شكا بعد تجاوز المحلّ و لو قلنا بظهور الأخبار فى الشكّ فى الوجود فقط على ما عرفت و سيظهر و قد صرّح المصنّف فيما سبق بان محلّ الشيء هى المرتبة المقررة له بحكم العقل او بوضع الشّارع او بالعادة و لا شكّ ان ما قرّره الشّارع و جرى عليه العادة تحصيل الوضوء قبل الشروع فى الصّلاة و كذلك ساير الشرائط فلا ينبغى الريب فى شمول القاعدة للشكّ فى الشّرط ايضا و منه يظهر النظر فيما ذكره المصنف من عدم كفاية الدّخول فى المشروط و لا فرق فيما ذكرنا بين الوضوء و غيره من الاستقبال و السّتر و الساتر و غيرها الّا فى مثل الترتيب و المواردة و يظهر النظر فيما ذكره كاشف الغطاء من كفاية الكون على هيئة الداخل و الكفاية بالنّسبة الى مشروط آخر لم يدخل فيه اصلا و يمكن المناقشة فيما ذكره المصنّف فى الكتاب من جهة اخرى و هى ان التفصيل بين الوضوء فى الاثناء و بينه بعد الفراغ لا يتم فى مثل الطّواف حيث يمكن استدراكه بينهما خصوصا بعد تجاوز الاربع و قد ذكروا فيه انّ الحديث عمدا غير مستطل فكيف بالشكّ فلو قلنا بالتفصيل المذكور فى الصّلاة من جهة صحيحة علىّ بن جعفر مع بنائه على امر غير مسلم و هو الشكّ السّارى لظهورها فى الاستصحاب على ما سيظهر لا دليل عليه فى مثل الطّواف ثم ان ما احتملناه لعلّه يكون مطابقا لما ذكره العلامة الطباطبائى و ما ذكروه من انّ الشكّ فى النيّة حكمه حكم الشكّ فى الاعضاء فانه يقتضى انه اذا شكّ فيها و قد دخل فى التكبير شيء على وقوعها و ان الشكّ فى نية الوضوء معتبر الى حين الفراغ منه كالشكّ فى اجزائه فان حكموا فى ساير الشّروط كالوضوء و غيره بعدم الاعتبار بها مع الدخول فى جزء من اجزاء الصلاة بكون قولهم موافقا لما ذكرنا فتامل فى ذلك و الله العالم قوله بل محلّه باق فان الغاء الشكّ فى الشّرط بالنّسبة الى المشروط