إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٢
و فى جريان الاصلين بعد فعل بعض المحتملات و فى نتيجة الاصلين و هو وجوب الاقدام على سائر المحتملات بعد فعل بعضها غاية الامر الفرق بينهما بجواز الاقدام على جميع محتملات الظهر قبل فعل بعض محتملات العصر بل هو اولى بخلاف الأقدام على جميع محتملات العصر بعد فعل بعض محتملات الظّهر فانه لا يجوز لمكان الاصلين فى الظهر كما صرّح به فى الكتاب و لعلّ التمسّك بالاستصحابين المذكورين مع انّ الحكم للشكّ لا للمشكوك لمذاق الصّوم قوله او انّ الواجب مراعاة العلم التفصيلى اه هذا وجه القول الاوّل و هو انّه يعتبر فى صحّة الدخول فى محتملات الواجب اللّاحق الفراغ اليقينى من الاوّل باتيان جميع محتملاته قوله العلم التفصيلى بكون المأتيّ به مترتبا اه اى العلم التفصيلى باصل الترتّب لا العلم التفصيلى بترتب خصوص الماتى به اوّلا و ثانيا لعدم تعلقه مع عدم العلم بكونه بالخصوص واجبا واقعيّا و بعبارة اخرى لأنّه للمكلّف حين الاشتغال بالعصر العلم التفصيلى بكونه مكلّفا فعلا به من جهة العلم بادائه الظّهر و على القول الآخر من جواز فعل العصر بعد فعل بعض محتملات الظهر لا يحصل للمكلّف العلم باداء الظّهر فلا يحصل له العلم بكونه مكلّفا فعلا بالعصر قوله ففعل بعض محتملاته اى القصر فى مثال التردّد بينه و بين التمام اذ مع فعل التمام يدخل الوقت المشترك قطعا و يتنجز الامر بالعصر فيه كالقسم الاوّل قوله نظر الى الشكّ فى تحقق الامر بالعصر اه لا يخفى انّ هنا احتمالات ثلاثة كون الشكّ كافيا فى عدم جواز الأقدام على العصر فيكون من قبيل الشكّ فى اصل دخول الوقت و لا يجرى هنا باب المقدّمة العلميّة لعدم العلم بذى المقدّمة و كون الحكم بجواز الاقدام مترتبا على وجود الامر فى الواقع فمع عدمه و لو بحكم الاصل يحكم بعدمه و هذا هو الّذى اشار اليه المصنّف بقوله بل الاصل عدم الامر فلا يشرع الدخول اه و كون الحكم بجواز الأقدام على العصر مترتبا على احتمال وجود الامر به بان يكون احتمال وجوده مصحّحا له كما فى الفرض الاوّل الّذى فرضه فيجرى حكمه فى المقام و لا يجرى اصالة عدم الامر ح لانّ الحكم بجواز الاقدام ليس مترتّبا على وجوده الواقعى حتّى ينتفى مع عدمه و لو بالاصل فظهر ممّا ذكرنا انّ اصالة عدم الامر لا تجرى فى الاحتمال الاوّل و لا فى الاحتمال الثالث و المستفاد من المصنّف ردّها من جهة الاحتمال الثالث فقط حيث قال و يمكن ان يقال انّ اصالة عدم الامر انّما تقتضى اه فيكون ما فرضه فى الوقت المختصّ مشاركا لما فرضه فى الوقت المشترك فى الحكم و الاولى ان