إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦
معنى لاثباته بعده بالاستصحاب مع تغيير الموضوع او الشكّ فيه فان قيل يمكن تصور ثبوته فى الظاهر بعد العلم الاجمالى فى صورة كون الشبهة غير محصورة قطعا فى السّابق ثم حصل الشكّ فى ذلك من جهة تلف كثير من اطراف الشبهة مثلا فيستصحب الجواز الظاهرى الّذى كان قبله قلت فى عكس الصّورة المزبورة بان كانت محصورة قطعا فى السّابق ثمّ زيد عليها لا بدّ من القول باستصحاب التحريم و لا يقول به المحقّق قطعا هذا كلّه مضافا الى انّ الحكم للشك لا للمشكوك اذ مع الشكّ يحكم العقل حكما قطعيّا بعدم الجواز من باب دفع الضّرر المحتمل و لا يعتنى العقل باحتمال وجود المانع فى الواقع بل المصادم لحكمه وجدانه المانع و من المعلوم انه لا يجرى الاستصحاب فى الصّورة المزبورة و قد صرّح به المصنّف مرادا فى هذا الكتاب و هو المراد بقوله ففيه انّ الوجه المقتضى لوجوب الاجتناب فى غير المحصور اه ثم ان المصنّف لم يذكر الاحتمال الآخر و هو ان يكون المراد استصحاب الحرمة مع انّ سياق العبارة يقتضى ذكره لكونه خلاف ظاهر كلامه فلا فائدة فى ذكره مضافا الى وضوح بطلانه بما ذكره من انّ الحكم للشكّ لا للمشكوك مع وضوح بطلانه بما ذكرنا من عدم جواز استصحاب الحليّة الظاهريّة و الواقعيّة بالمقايسة فتامّل جدا قوله كما هو الظاهر لعل وجه الظّهور قوله حتى يعلم الناقل فان المراد به فى مصطلحهم هو الحكم الّذى على خلاف الاصل من الوجوب و التحريم قوله يرجع الى اصالة الجواز يعنى اصالة البراءة لا الاستصحاب لما ذكر من انّ الحكم للشكّ لا للمشكوك و لعدم التفات المحقق الثانى و غيره الى ذلك قد يسمّون ذلك استصحابا بل قد سمعت من المحقق الاوّل و غيره انّهم يجعلون اصل البراءة حجّة من جهة الاستصحاب و يسمونه استصحابا مطلقا هذا و لكن الظاهر الرّجوع الى الادلّة النقلية المفيدة للاباحة فى مورد الشكّ مطلقا لا اصل البراءة العقليّة اذ العقل كما يكون واقفا فى الحكم بالاحتياط يكون واقفا فى الحكم بالبراءة ايضا فلا بدّ من الرّجوع الى الدليل النقلى المثبت للاباحة و لعل هذا مراد المصنّف ايضا قوله لا يوجب الّا زيادة التحيّر فى موارد و قد سبقه الى ذلك المحقق الاردبيلى (قدس سره) فى مجمع الفائدة قال و و امّا تحقيق المحصور و غيره فحوالته الى العرف الغير المضبوط ايضا لا يخلو عن اشكال و ينبغى ان يبنى على تعذر الاجتناب و تعسره الّذى لا يتحمّل مثله و عدمهما و هو ايضا لا يخلو عن