إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٤
قد جعل شيخنا (قدس سره) فى الحاشية محل النّزاع هو القسم الرّابع و هو اللّابشرط المقسمىّ قال و وجهه ظاهر لا يحتاج الى البيان لكن يقوى فى النظر ان محلّ النّزاع ما شك فى كونه بشرط لا او اللّابشرط القسميّ و ان علم اجمالا بكونه احدهما فى الواقع اذ الماهيّة فى مرتبة ذاتها لا يحمل عليها الاحكام الشرعيّة من الوجوب و النّدب و غيرهما اذ كما ان سائر الصفات المتقابلة تكون مسلوبة عنها كذلك الاحكام و موضوعاتها مع ان الماهيّة فى مرتبة الذات اذا لم تكن موجودة و لا معدومة فكيف تكون معروضة للاحكام الشرعيّة و يؤيّد ما ذكرنا قول المصنّف (قدس سره) عن قريب من جهة الشكّ فى انضمام تمام ما يعتبر الى الاجزاء لعدم كون الزّيادة شرطا و عدم انضمامه لكون عدم الزّيادة شرطا حيث يفهم منه العلم باحدى الملاحظتين و انما الجهل بخصوصيّة إحداهما و قد ذكر المحقق القمّى ره فى القوانين فى باب الاشتراك اللفظى ان الوضع فى حال الانفراد لا بشرط الانفراد و لا لا بشرط الانفراد و ان اصل عدم الاوّل معارض باصل عدم الثّانى و قد سلك هذا المسلك فى باب الاستثناء و غيره و ذكر فى باب الاستصحاب ان استصحاب عدم النبوة المقيّدة معارض باستصحاب عدم النبوة المطلقة و سيأتى إن شاء الله اللّه فى باب الاستصحاب ما يمكن توجيهه به و دفع اعتراض المصنف (قدس سره) عليه و وجّهنا ايضا فيما علّقنا على ذلك الباب المذكور انّ مقصوده (قدس سره) عدم العلم بكونه بشرط لا او اللّابشرط القسميّ و ان علم بان المقصود احدهما فى الواقع و دفعنا به ما اعترض به صاحب الفصول (قدس سره) عليه قوله و يشترط فى صدق الزّيادة قصد كونه من الاجزاء بل يفهم من بعض الكلمات اشتراط قصد كون الزّائد من اجزاء تلك الصّلاة الّتى يكون المكلّف فيها فلو لم يقصد ذلك بل قصد غيره لم تبطل الصّلاة به و لو كان ركنا فلو نقص من الصّلاة ركعة و ان تكلّم بزعم الفراغ بناء على المشهور من الصحّة فى الصّورة المزبورة لو نوى الصّلاة الثانية و كبّر لها ثم ذكر نقصان الصّلاة السّابقة ففيها وجوه بطلان الصّلاتين و صحّتهما و صحّة الاولى دون الثانية و العكس و غير ذلك فعن التذكرة و نهاية الاحكام و الذكرى و الرّوض و البيان عدم بطلان الاولى مع فرض الشّروع فى الثّانية قبل حصول ما يبطلها لعدم كون التكبير زيادة و ركنا فى تلك الصّلاة بل احتمل فيها جعل ما شرع فيها من الصّلاة الثانية تتمة للاولى اذ وجود السّلام بعد ان وقع سهوا كعدمه بل