إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٦٣
من الاصول المثبتة و يمكن فرض كلام المصنّف فيما اذا قطع يدا واحدة ثم مات فادّعى الجانى موته بسبب آخر لئلّا يلزمه الّا دية قطع اليد و قال الولى مات بالسراية لياخذ دية النفس دية كاملة ففى القواعد و الشرائع ان القول قول الجانى ان مضت مدة يمكن فيها الاندمال و الّا فالقول قول الولى و التقريب فى كون الاصول مثبتة فى هذا الفرض كما مرّ قوله او تجد فرقا اه الاستفهام هنا انكارىّ كالاوّل يعنى انك لا تجد فرقا بين الصّورتين مع ان الأصحاب فرقوا بين استصحاب الحياة فعملوا به لاثبات القتل و بين استصحاب بقاء اللّف فلم يعملوا به و لم يحكموا بالقتل به قوله فهو اشبه مثال بمسألة اه لا يخفى ان هذا يقتضى عدم حجية الاصل المثبت فيه بعد ملاحظة قوله عن قريب فهل يحكم احد بطهارة الثوب بثبوت الغسالة مع انه (قدس سره) بصدد بيان كون الاصل المثبت حجة فيه لخفاء الواسطة حيث قال فانه لا يبعد الحكم بنجاسته فالأولى عدم ذكره و يمكن توجيهه بتكلف قوله و حكى فى الذكرى عن المحقق اه قال فى الذكرى الثالث لو طارت الذبابة عن النجاسة الى الثوب او الماء فعند الشيخ عفو و اختاره الشيخ المحقق نجم الدين فى الفتاوى لعسر الاحتراز عنها و لعدم الجزم ببقائها لجفافها بالهواء و هو يتم فى الثوب دون الماء و انت خبير بانه فرق بين العفو و الطّهارة و قد نقل فى سابق هذا الكلام عن المحقق فى المعتبر انه ليس فى الاستنجاء تصريح بالطّهارة و انما هو بالعفو و تظهر الفائدة فى استعماله و لعلّه اقرب لتيقن البراءة بغيره انتهى ثم ان بين التعليلين تهافت لدلالة التعليل الاول على العفو و الثانى على الطّهارة ثم ان الفرق الذى ذكره فى الذكرى بقوله و هو يتم اه غير تام لشمول التعليل الثانى لهما قوله فيحتمل ان يكون يعنى ارتضاء الشهيد لما ذكره المحقق قوله اغماضا عن قاعدة حكومة اه لأن الشكّ فى بقاء طهارة الثوب مسبب عن الشكّ فى وصول الرّطوبة النجسة اليه و سيأتى ان الاصل الجارى فى السّبب حاكم على الاصل الجارى فى المسبّب قوله حيث عارض اه مع ان الشكّ فى بقاء اشتغال ذمّته بالعبادة مسبّب عن الشكّ فى بقاء الطّهارة فلا بدّ من جريان الاصل فى هذا دون ذاك قوله و ربما يتمسك فى بعض موارد الاصول اه و لعلّه صاحب الفصول (قدس سره) لكن ليس فى كلامه ذكر الاجماع قال (قدس سره) و اما التعويل على اصالة عدم حدوث الحائل على البشرة فى الحكم بوصول الماء اليها فى الوضوء و الغسل و على اصالة عدم خروج رطوبة لزوجة كالودى بعد البول فى ازالة عينه بالصبّ مع كون الاصل فى المقامين مثبتا لامر عادى فليس لأدلة الاستصحاب بل لقضاء السيرة و الحرج به مضافا فى الاخير الى اطلاق الأخبار الدالة على كفاية الصبّ مطلقا و لا يبعد تخصيص الحكم بصورة الظن بالعدم لانّه الغالب فلا يعول عليه عند الشكّ او الظنّ بالخلاف انتهى قوله و فيه نظر لانّ الشكّ اما ان يكون فى اثناء العمل فيمنع الاجماع و السيرة على عدم الاعتناء به و ان كان بعد الفراغ