إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢٣
بالسّواد هو الحمل و لا بالجسم هو الوضع بل ان هما الّا اعتباران يعتبرهما العقل كما فى ساير المعقولات الثانية على ما عرفت و فى التجريد و الكلّ يعنى من الماهيّة و الذات و الحقيقة من المعقولات الثانية فان مفهوماتها تعرض لما صدق عليها فى العقل على ما فى الشّوارق و فى التجريد ايضا و كذا اى من المعقولات الثانية العدم و جهاتهما الى جهات الوجود و العدم يعنى الوجوب و الامكان و الامتناع لما مر من كونها اعتباريّة فليس لشيء منها ما يطابقه فى الخارج كذا فى الشوارق و فى موضع آخر من التجريد و كذا الماهيّة و الكلية و الجزئية و الذاتية و العرضية و الجنسية و الفصليّة و فى الشوارق فان كلّ واحد من المذكورات معدود من المعقولات الثانية و المراد بالماهيّة كون الشيء ما هو هو لشيء آخر مثل الحيوان الناطق للانسان فكون الحيوان الناطق ماهيّة للانسان امر يعرض الحيوان الناطق اذا حصل فى العقل و ليس له ما يطابقه فى الخارج فان ما فى الخارج هو الحيوان الناطق لا كونه ما هو هو للانسان و كذا الكلّية و الجزئية انّما تعرضان للمفهوم فى العقل بالقياس الى امور أخر باعتبار صدقه عليها و عدمه و ليس لهما ما يطابقانه فى الخارج اذ ليس فيه موجود هو كلية و جزئية و فى التجريد ايضا و القدم و الحدوث اعتباران عقليان ينقطعان بانقطاع الاعتبار و فى موضع آخر الشيئية من المعقولات الثانية و فى موضع آخر الجوهرية و العرضية من المعقولات الثانية و ليعلم ان المعقول الثانى على قسمين الاوّل مصطلح المنطقيين و هو ان يكون الاتصاف و العروض كلاهما فى العقل مثل الكلّية و الجزئية و الذاتية و العرضية و الجنسية و الفصلية و النوعية و غيرها و المعقول الثانى بهذا المعنى هو الّذى جعله جماعة موضوع علم المنطق على ما حكاه فى شرح المطالع و الثانى ان يكون الاتصاف فى الخارج و يكون العروض فى الذهن مثل الوحدة و الكثرة و الوجود و الشيئية و العلية و المعلولية و الابوة و النبوة و غير ذلك و هذا هو مصطلح الفلسفى و كلتا الطائفتين مشتركتان فى انها معان معقولة يتصف بها الاشياء الخارجية و ليست لها هويّات خارجية متاصلة قائمة بموضوعاتها فى الخارج و انما عروضها لها و قيامها بها يكون حين وجود موضوعاتها فى الذهن فقط و المحقق الطوسى يستعمل فى التجريد المعقول الثانى فى كلا المعنيين اذا عرفت هذا فنقول لا شكّ فى ان الجزئية و الشرطية و السببية و غيرها يكون مثل الاشياء المذكورة فلا بد من ان تكون من المعقولات الثانية الغير القابلة للجعل التكوينى فاذا لم تكن قائلة للجعل التكوينى لا تكون قابلة للجعل التشريعى ايضا اذ لا معنى لكونه شيئا متاصلا باعتبار التشريع اعتباريا باعتبار التكوين لانه اذا كان اعتباريا فى مورد و باعتبار بكون اعتباريا مطلقا كما ينادى اليه النظر الى الامثلة المذكورة مضافا الى ما ذكرنا من ان التشريع نوع